صَامَ الهِلالُ وَإِذْ أَهَلَّ وَقَدْ ذَوَى
ضَمْراً يُذَكِّرُنَا الفَقِيرَ المُعْدَمَا
يَزْدَادُ شَيْئاً ثُمَّ شَيْئاً نُورُهُ
وَكَذَا اليَقِينُ مَعَ التَّقَرُّبِ قَدْ نَمَا
وَإذَا تَصَرَّمتِ اللَّيَالِي وَانْقَضَتْ
فَكَذَلِكَ الأَعْمَارُ سِرْنَ تَصَرُّمَا
وَالفَائِزُونَ ثِمَارُهُمْ أَعْمَالُهُمْ
وَالخَاسِرُونَ المُقْحَمُونَ جَهَنَّمَا
يَا رَبُّ عَفْوَكَ إِنَّ رُوحِيَ أُثْقِلَتْ
وَأَتَتْكَ مُخْبِتَةً إِلَيْكَ لِتَرْحَمَا
فَاغْفِرْ لَهَا اللَّهُمَّ فَضْلُكَ وَاسِعٌ
وَاجْعَلْ لَهَا مِنْ فَيْضِ جُودِكَ مَغْنَمَا
يَا أَرْحَمَ الرُّحَمَاءِ عَبْدُكَ تَائِبٌ
لَزِمَ الطَّرِيقَةَ فَاسْتَقَامَ وَأَسْلَمَا
وَتَعَرَّفَتْكَ مَعَ القَوَافِلِ رُوحُهُ
وَمَعَ السَّوَابِحِ نَحْوَ عَرْشِكَ أَحْرَمَا
وَرَأَتْكَ عَيْنَاهُ وَضَمَّكَ قَلْبُهُ
فَاقْبَلْهُ عِنْدَكَ قَدْ رَجَا وَتَوَسَّمَا
وَبَكَى وَلَيْلٌ دُونَ بَابِكَ حَالِكٌ
وَالتَّوْبُ قَرَّعَ ذَنْبَهُ فَتَحَطَّمَا
إِنْ لَمْ تُغِثْهُ فَلَيْسَ يَيْأَسُ قَانِطاً
وَهُنَاكَ أَقْسَمَ لَابِثاً أَنْ يَلْزَمَا