هل لاقَ أن يطأ المُسائلُ مَنزلا
إلاَّ إذا كان المطيُّ مُعقَّلا
فاعقِلْ بعيرك واقضينَّ ذِمامه
فوق الثرى متواضعاً متذلّلا
ولْتُذرِ ما خبأ الجفونُ فحقُّه
بين المعاهد أن يُفاض ويُهملا
إن الجلادة في الديار جميلةٌ
لكنْ أرى سفحَ المدامع أجملا
يا معهدًا سلب الزمانُ حُليَّه
بعدي فغادره الزَّمانُ مُعطَّلا
خبِّرْ عميدك عن أُميْمته التي
يهوى وأين بها الخليطُ ترحَّلا
بيضاءُ آنسة الحديثِ خريدةٌ
رُودٌ يرُوق بهاؤُها المتأمِّلا
لولا أُمَيمةُ ما استهلَّ بعَبرةٍ
طرفي ولا سهر البهيمَ الأليلا
مهلاً أخا عذلٍ يلوم كمن يرى
نفسًا تطيق عن الجهالة مَعْدِلا
دعني وجهلي إن أردت مودتي
إن الملامة بيننا سبب القِلى
إن خِلتَ أنَّك وازعي بنصيحةٍ
عنها، فتلك نصيحةٌ لن تُقبلا
يا من غدا يبكي أُميمةَ أنْ رأى
من آيِها خرِبَ المعاهد مُحْوِلا
دع ما عداك إلى نبيٍّ آيهُ
ما إن تبيدُ ولا يُغيّرها البِلى
خيرَ البريّة كلها وإمامها
وعمادها وعتادها والمعقلا
ووحيدها وبشيرها ونذيرها
وغياثها وجوادها المتفضّلا
شَرُفَتْ به أجداده وتوارثت
من نوره غررًا تكون لهم حُلى
فبسعيه جمع المجمِّع قومَه
وبباعه طلب العلى عمرو العُلى
وبوجهه سُقِي الأباطحُ إذ دعا
في الحين شيبةُ عارضًا متهلِّلا
أصلُ السيادة أصله ولفرعه
فرعٌ تمكّنَ في الذرى وتأصَلا
الهاشميين الذين توسّطوا
في قومهم نسبًا ومجدًا عُدْمُلا
بيضٌ إذا نزل المسافر فيهمُ
أمِنَ المسافرُ أن يسافر مُرْمِلا
زُهْرٌ إذا ظفر الفقير بنفحةٍ
من راحهم أمن الزمانَ الممحلا