تخطَّ إلى المحتوى

ملحمة القرصان زنابق تمشي

غير معروف

٦٨ بيت

المتفرقات

ملحمةُ القرصان زنابقُ تمشي

فوق جفون الماءِ

وتلاحقُ أرطالاً

من شغفِ أميرةِ وادي النملِ

يتكاثرُ حول السيفِ زنابيرٌ

وفصائلُ من ذكرِ الغزلانِ

فيذوبُ الوادي

شلاّلَ لُجينٍ وبقايا حيَّاتٍ

من عرشِ المملوكِ

وتقولُ الملحمةُ

مقبضُ سيفِ القرصانِ كغابةِ تنينٍ

تقذفُ أشكالاً من لهبِ البركانِ

وشظايا من عظمٍ وسحالي

أطلقها القرصانُ

في وادي النملِ

فتأوَّهَ مملوكُ الجنِّ

وتأهبَ

يجمعُ كلَّ عساكرهِ

أشجارَ السنطِ

وحدائقِ من حنظلِ بستانِ الشرِّ

واصطفَّ الطيفان

فتناثرَ في اليمِّ بعضُ غزالاتٍ

ودماءُ النارِ

غابتْ شمسُ الأرضِ

وتدلَّى فوق الساحةِ غربانٌ وحدادي

يقتسمونَ اللحمَ

وعيونَ الشعراءِ

وأميرةُ وادي النملِ

قد حلَّتْ كلَّ ضفائرها

فانسدلتْ فوق الساحةِ أعوادُ القصبِ

والتفَّتْ بعضُ جدائلها

شرنقةً من بوصٍ وحبائلِ مرجانِ

تلك المصيدةُ أعددتْ للقرصانِ

وغزالٌ تحت مطارقِ بنتِ المملوكِ

أرخى عودَ العنبرِ فوق السيفِ

فانهدلَ المقبضُ في كفِّ القرصانِ

وانكسرتْ كلُّ سنابكِ خيلِ الجيشِ

والقرصانُ تعلَّقَ في الفخِّ

كفراشٍ في مصيدةِ النورِ

أطفأهُ الرعدُ وسوَّاهُ البرقُ

واصطكتْ أسنانُ الفحلِ

كالجيفةِ صارَ القرصانُ

وتقولُ الملحمةُ

في قفصٍ من عاجٍ

كان القرصانُ على بابِ المملوكِ

يسطرُ أغنيةً عن شرفِ المُلكِ

وحنينِ الفارسِ للسَّيْفِ

تلتمُّ عليهِ غزالاتٌ

ونعاجٌ من حقلِ الرمانِ

تندلقُ الدمعةُ من جفنيهِ

تنفلقُ على أعوادِ الحطبِ المحروقةِ في البدنِ

وعلى أنوارِ القنديلِ الذهبيِّ

تأتيهِ أميرةُ وادي النملِ

تتسكَّعُ في طرقاتِ الجسدِ

تغسلُ رغبتها في ظفرِ البطلِ

وعلى البطنِ حفائرها تتموَّجُ كالحرباءِ

قد صارَ الفحلُ مُتاحًا كلَّ مساءِ

كفناءِ القصرِ

يَسكنُهُ الخفراءُ

وأميرةُ وادي النملِ

تتنزَّهُ فيهِ

وتقولُ الملحمةُ

عند نداء المملوكِ

ستكونُ أميرة وادي النملِ

قد تركتْ بعضَ بقاياها

فوق الجسدِ الممدودِ

تحت فِراشِ الليلِ

وغناءِ الخيلِ.