تخطَّ إلى المحتوى

يا كارهي بلاسبب

مجزوء الرجز

١٧ بيت

العتاب

يا كارهي بلاسببْ

نبعُ اصطباري ما نضَبْ

فإنّني ذاكَ الّذي

طلى الحروفَ بالذّهبْ

وأخصبتْ حقولُهُ

قمحًا ووردًا وعِنبْ

وحمّلَ الدُّنيا رؤًى

وصوتَ شدوٍ وطرَبْ

والغيثُ من غيماتِهِ

على صحاراها انسكَبْ

والشّمسُ من سمائِهِ

قد نوّرتْ ليلَ الحِقَبْ

ما كانَ يومًا فارغًا

ولا الّذي بنى خرَبْ

وانظرْ إلى نقوشِهِ

واقرأْ سطورَ ما كتَبْ

فكيفَ تزدري بمن

إلى الأعاظمِ انتسَبْ ؟

ومَنْ جنودُ فِكْرِهِ

أفنتْ عساكرَ العطَبْ

ومَنْ بحارُ حُبِّهِ

صدّتْ حرائقَ الغضبْ

ولمْ ينمْ في كهفِهِ

ولا إلى الوهمِ هربْ

مجتهِدًا سعى ولمْ

يزلْ يصارعُ التّعَبْ

وكيفَ منكَ جَفْوةٌ

تطعمُ نارَنا حطَبْ ؟

يا كارِهَ النّاسِ ارتدِعْ

وانطِقْ بألسُنِ الأدبْ

واخشَ إلهًا قادرًا

توقِدُ كفُّهُ الّلهَبْ

فيمنْ رمى عِبادَهُ

بالنّارِ والشّرَّ ارتكَبْ