صدّاحُ إنك مُنيتي
فاعملْ إذًا بوصيّتي
وائتِ بأجمل زهرةِ
من زهر تلك الروضةِ
ارجعْ إليَّ بسرعةِ
والآنَ فاسمعْ ما يلي
وبكل شوقٍ اصغ لي
خذ زهرتي ثم ارحلِ
وإليَّ الدّنا يا بلبلي
طرْ مطلقَ الحريةِ
واذهبْ بها بين الملا
واحبّتي وذوي الولا
وافحصْ قلوبهمُ ولا
تُخدعْ وقدِّمها إلى
أوفاهمُ بمحبّتي
طار الرسول تلطُّفا
وعن العيان قد اختفى
متفحصًا أين الوفا
وهناك مرَّ مرفرفا
من فوق نُزْل حبيبتي
لكنه قد غادرا
ذاك المكان فما جرى
عجبًا إلى أين انبرى
في الجوّ يُسرع مدبرا؟
متستِّرًا بالظلمةِ
بين القبور الجامده
تحت النجوم الساهده
وعلى ضريح الوالدة
حيث السكينة سائده
ألقِ هنالك زهرتي!