أحبّك مِن فؤادي أيَ حُبِّ
فأنتِ أعزُّ من نفسي وصحْبي
تخذتِ وكانَ حقّا لا يُجازى
مكانكِ بين أضلاعي وقلبي
فأنت على لساني كُلً حيْن
وأنتِ أنيستي في كُلِّ دَرْبِ
إذا سجَعَ الحمامُ أهاج وَجْدي
إلى دُنياك في بُعْدٍ وقُرْبِ
وذكّرني بأنفاسِ الخزامى
تُداعبُ في ارتخاءٍ بعْضَ عُشبِ
وبالنهْرِ المُطلْسَم فيه بُقيا
لألف مِن ليالي السحْر تُصبي
عرفتُ الوجْد يا بغدادُ طفلا
وكنْت هوايَ غيرك لا أُلبّي
تُرابُك لا أبدّلهُ بشئ
ولوْ أنَّ الدُنا عُرِضَتْ لجذْبي
وكلُّ الناسِ أهلي غيرِ أنّي
يزولُ تغرّبي ما بين شعْبي
فيا بغدادُ رِفْقا بالمُعنّى
ترامى خَطْوُهُ في كلِّ شِعْبِ
فهلْ في ماءِ دجلة مِنْ شفاءٍ
ليطفئَ جمرة في قلْبِ صَبِّ
أعندك قَصْدُ ما تبغيهِ نفسٌ
تُفتّشُ مِن زمانٍ عنْ مصبِّ