لي فيك شكوى ياحبيب ومدّعى
ظلما ابى وصلاً فغاب فودعا
رشأٌ يغار الحسن من قسماته
منه استحتْ شمس الصبيحةِ مطلعا
البدر يشكو منك طول خسوفه
البسته سود الضفائر ملفعا
والنجم يبكي النيرين غياهبا
لم تعطهِ من نور وجهك مسطعا
ياعين ظبيٍ في هديل حمائمٍ
نظم اللألي في فم قد رصّعا
افديك ثغراً لم انل قبلاته
فعذرْت عذريّ الهوى ان يرتعا
مامسّه الا عفاف سواكهِ
ياناسكاً في الحب زدت ترفّعا
ياحارمي من طيب قبلته شذى
مالمت فيك فقد حفظت الارفعا
سجع الكهانة ان حكى في قوله
هاروت من سحْرٍ بوجهك اسجعا
لما رآني لااطيق فراقه
حلّلْت قتلي في الغرام تمنٌعا
فنّدت فيك وفي هواك عواذلا
مابال حاسدنا اداركٓ مقنعا
ياذا العراقْ امسيت فيّ منازلاً
جرحاً يؤرقني فصرت المبضعا
درويشْ لايخفى عليك صلاته
قد زدت فيك وفي هواك تورّعا
وانا الذي لم يبقِ فيّ تجلدي
همّ على وطن اطيح وزعزعا
هرّت كلاب الغادرين بموطني
شزرتْ كميدوزا وطفلك فزّعا
من عالمٍ سفليّ جاء كلابها
نهشت بلاشبعٍ فضجّتْ مطمعا
جعلوك في جوع ونهرك صيّبُ
يجري بنا حزنا يفيض وادمعا
حزن الحمائم ان ترى ارجوحة
سيف يؤرجحها وغضٌّ روّعا
زرعوك ياوطني الغزاة قنابلا
ولصوصها فرشت لراسك انْطُعا
راس العراق كنخل شطْأك سيّدٌ
يأبى على كل السيوف تقطّعا
جبل كشمِّ الذاريات رواسيا
تأبى على كل الرياح تصدّعا
هذا العراق ومنهُ غضبة ضيغمٍ
زأرٓت فهابته البهام صُميْدعا
صم الجنادل بيته فتدرّعا
صلٌّ اذا ضرب العدو ولذّعا
صقرّ اذا شق السماء فردّعا
رعد وبرق سيفه قد لعلعا