تخطَّ إلى المحتوى

إن الحياة وإن تمادى عمرها

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

إن الحياة وإن تمادى عمرها

لتعدها الساعات والأيام

تختال في زي الحقيقة بيننا

مرحا وليس لها بها إلمام

تسري بأبناها وقد لعبت بهم

دوراً جميع فصوله أوهام

مهما أقول تيقظوا وتفهموا

فهم على حكم الطباع نيام

كل لكل واقف ومسدد

سهما وغاية قصده الإرغام

يتفاهمون برميه وبرشقه

فكأنما لغة الحياة سهام

ما السلم وهو الروح بين صفوفهم

إلا معارك نظمت وخصام

هذي حياة الكون كل ضروبها

نكد وكل صروفها آلام

وحياة ما بعد الطباع سعادة

عظمت وليس يجوزها اعظام

تأبى الفساد لذاتها فنعيمها

للحي لا يأتي عليه ختام

كم جاهل يسري ويحسب أنها

للسير حد ثابت وتمام

ما كل من كرع الكؤوس بشارب

كلا ولا كل المدام مدام

يا نفس إنك حرة فتطلبي

هذه الحياة فما عليك ملام

أو لست أنت النبض في أطوارها

والنبض في سير الحياة نظام

فتيقظي وتجردي عن عالم

تربو الطباع عليه والأجسام

وترفعي للعالم الأعلى وذا

سير تقاصر دونه الأفهام

وتطوري للقائه وتمثلي

حيث المثول لديه ليس يرام

فهناك أطوار الحياة تمثلت

والكل منها رحمة وسلام