ذوت زهورُ رياضي وهي باسمة ٌ
تلهو الرياحُ بها في هوّةِ العَدَم ِ
وغابتِ الشمسُ عن أفْقي مخلّفة ً
كآبة من ظلام النفس والظُلَم ِ
هذي خلاصة أيّامي وغايتها
ليل تفجّرَ عن فيض من الألم ِ
وبكى القلبُ وهاجْ من عميقاتِ الجراحْ
وكما يخبو السراجْ
حينَ تُرديهِ الرياحْ
لمْ يبق لي من خيالاتي وأنغامي
إلاّ صدى خافت تطويه أيّامي
كانتْ هنالك أحلام مُجنّحة ُ
غذّتْ شعوري وكانت نبعَ إلهامي
شيّعتُها حينما أودى الزمانُ بها
ثمّ انثنيتُ أعزّي قلبيَ الدامي
وكما يبقى الطللْ
ذكْرَ أيّامٍ أُوَلْ
كان لِيْ ممّا ارتحل
رَسْم شوق وأمَلْ
كتبتُ فوقَ الرمالِ السُمْر أغنيتي
ورحْتُ أقرأها في كلّ آونة ِ
وحينَ فاضت مياهِ البحْر وارتفعت ْ
على الشواطئِ زالتْ مثلَ أُمنيتي
ورقّة القلْب والإحساس واأسفي
قَضتْ عليها صروفُ الدهْرِ بالعَنت ِ
وكما يطغى الخضم
ناقلا كلَّ حصاةِ
انطوى منّي الكَلِمْ
فاقدا معنى الحياةِ