تخطَّ إلى المحتوى

كانت تحبك فاستنزفتها قلقا

غير معروف

١٥ بيت

المتفرقات

كانت تحبُّكَ... فاستنزفتَها قَلَقا

الآنَ تسألُ عن أخبارها الطُّرقا..!؟

جاءتكَ تبحث في عينيكَ عن قَبَسٍ

عادت هشيماً بكفِّ الرِّيحِ محترِقا

هَشٌّ مداها.. ولمَّا آنستْ أملاً

طارت إليهِ.. لماذا زدتَها رَهَقا..!؟

كانت بكفِّكَ عصفوراً يذوب غِوىً

يستعذب الظلمَ.. والتقييد.. والنَّزَقَا

ضاقت به الأرضُ فاستهداكَ ملتجِئاً

ينقِّرُ الروحَ من كفَّيكَ.. فاختنقا

ما استنكرَ الأسرَ.. لكنْ رغم لهفتهِ

لمَّا شددتَ على أضلاعهِ انطلقا

كانت تحبُّكَ... فانقادت مخدَّرةً

سكرى بحبك تمضي كيفما اتَّفَقا

كانت خطاياكَ تُطوى دونما عتبٍ

وكان عذركَ قبل الذَّنبِ مختَلَقا

وسيَّجتك بما في العمر من لَهَفٍ

فَرُحتَ تثقبُ في ال(لا شيءَ) منعتَقا

كانت رؤاكَ.. على إيقاعها كُتِبَتْ

أحلى القصائدِ فاستبقتكَ مؤتلِقا

تلكَ القصائد هل ما زلتَ تذكرها؟

أم إنَّ وهجكَ أنساكَ الذي سَبَقا؟

غَذَّتْ جذوركَ مذ أن شئتَها مطراً

واستمطرتكَ فكنتَ المِلْحَ والغَرَقا

روَّتكَ نُسْغاً فلما أن كبُرتَ بها

مدَّت ظلالَكَ.. ثمَّ اسَّاقَطت ورقا

عاشتكَ حلماً فأفنت عمرَها ومَضَتْ

تخيطُ قلباً عميقَ الجرحِ منسحِقا

كانت تحبُّكَ.. لا تسألْ لِمَ انكسرتْ

قهرًا يموتُ على كفيّكَ من صدقا