يا قدسُ لو متْنا جميعاً كلَّنا
لو تسعدين فما فقدْنا فألَنا
ونحاججُ الأزمانَ أنَّ مكانَها
بحرُ الوتينِ ولو تُكابدُ وصلَنا
ماذا أقولُ إذا صعدْتُ الى السما
إنَّا تركْنا القدسَ تبكي نصلَنا
انا تركْنا القدسَ تشكو وحدةً
وأنينُها بلغَ المدائنَ حولَنا
فاستنصرتْ قوماً لها فتمنعوا
فغدتْ تجابه بالنوائبِ وحلَنا
جاسوا الديار فبتُّ فيها مكرهً
ومضيْتُ في الأنواءِ أرعى رحلَنا
فيها حقودٌ كارهٌ دوماً لنا
متغطرسٌ بالويلِ يرجو قتْلَنا
والعرْبُ منه خائفٌ متوسلٌ
ترجو النجاة َفلا ترى محتلنا
ماذا أقولُ إذا صعدْت الى السما
في السبتِ عيدُ نرومُه يا ويْلنا
في جمعةِ التوحيدِ لا نبسٌ لنا
من حيث أمَّنَ شيخُنا يدعو لنا
والقدسُ تبقى في العويلِ لوحدِها
تبكي الرجولةَ والكرامةَ مثلَنا
ربَّاه إنِّي في خنوعي قابعٌ
والذنْبُ أعظمُ أنْ يخامرَ نسْلّنا
في القدسِ عهدٌ للرجالِ فصادقٌ
صدقوا الالهَ فما تنادوا فضْلَنا
سبقوا الخليقةَ جنةً فتواعدوا
شهداءَ عند الله ِراحوا قبْلَنا
عهداً أخذنا لا نبارحُ أرضَها
ودماؤنا تروي الجبالَ وسهلَنا
مهْما بلغْنا من الهوانِ فإنَّنا
نهفو اليك ولا نفارقُ أهْلَنا
نبتِ السيوفُ وخيلُهم في كبوةٍ
أمَّا فنحن فلا نفارق أصلنا
والعين ترنو لا تفارقُ دمْعَها
والدمعُ يلبسُ في المهاجرِ كحْلَنا
حتى نعودَ اليك يا قدسُ الدنا
لن يهنأ المحتلُّ يْسكنْ ظلَّنا