هلالُ شهرِكَ أسرَتْ فيه ركبانُ
وهَدْيُ نورِك للإنسانِ إيمانُ
أقبلتَ يا رمضانَ البِشْرِ فانطلقتْ
من القلوب أغاريدٌ وألحان
فأشرقَ الكون مزهوّاً تَرِفُّ به
هالاتُ نورٍ مطيفاتٌ وعِرْفان
والمؤمنون تغنَّوا فرحةً وتُقىً
بخيرِ شهرٍ به للحقِّ تِبْيان
شهرٌ به نُزِّلَ القرآنُ فيه هدىً
وبيناتٌ ورَحْماتُ وغُفران
قد خصَّه الله بالتكريم منزلةً
والله يعلم حيثُ الفضلُ والشان
تزكو به النفسُ من أدْران زَلَّتها
وتنتشي فيه أرواحٌ وأبدان
من صام شهرَ التقى لله محتسباً
أقاله من عِثار الذنب رحمان
ومن عصى الله فيه دونَ معذرةٍ
لم يُنجِهِ من عذاب الله إنسان
فاستقبلي الخيرَ يا نفسي فقد كرمت
عند الإله مجازاةٌ وإحسان
والخير من رامه لله كان له
نعمَ النصيرُ فلا خوفٌ وأحزان
والقلب يعمر بالإيمان ما فتئتْ
تقوم فيه على الإيمان أركان
يا ربِّ إن الرضا والعفوَ أطلبه
فالقلبُ للعفو والغفران ظمآن