آهاً تقول، أقول وا أوّاهُ
أفديك مما فيك يا أبتاهُ
ما حيلتي إلا الدعاء لخالقي
أنت اللطيف الطف به ربّاهُ
من غُرّ بالدنيا بعيني لو ترى
أيقنت أن الحقّ ليس سواه
ما يستحق الإهتمام وأنّنا
من غيره وخيالَنا أشباهُ
لعِبٌ ولهوٌ دونه وتفاخرٌ
تمضي الحياةُ فقل لمن ينساهُ
أنظر أبا خشّانَ مضطجعا كأَنْ
ما كلّت الطرقات من مسعاهُ
تسعون عاما وهو يكدح دائبا
كم قائل في ذاك ما أقواهُ
لا يستطيع الآن مسح جبينه
أو رد قولٍ للذي ناداه
ويحي أأصطنع التصبر حيلةً
هربا من الألم الذي ألقاه
ما قال من آهٍ فروحي رجعها
أما الأنين فخافقي مسراه
أترى وفيت ببعض بعض حقوقه
كلا ومن وصّى بما وصّاه
أن أعبد الرحمن لا تشرك به
ولوالديك احسن بما فعلاه
ما زلت أذكرها وخير الكون في
كلماتها متجسدا ألقاه
وهي الجمال كما الإله أراده
فإذا بصرتُ بها فثمّ أراه
شفتاي بعد رحيلها اشتكتا الظما
فلتثملا لثما هنا قدماه