يبدو الجمال بعينٍ حين تكتحل
بعين سارة هام السهلُ والجبلُ
الكحل يرسم للعينين سحرهما
وعين سارةَ مفطورٌ بها الكَحَلُ
قلبي هدوء وحولي الجو يشتعل
يا ويح قلبي سَرَتْ تلهو به العللُ
ما بالها تمتطي اْلرمضاءَ تنتعل
هل الخليل اعتراها فجأة خلل؟
كأنها أربعين العمر قد بلغت
تألق العقلُ والإبداعُ يكتمل
قلبي عليها ونار الغز تحصرها
وثابة، ولها من فضلها حُلَلُ
ما همّها من رصاص الخصم شدته
ما أجفلت بالردى والموت محتمَل
ولا انثنت لضلاليّ يراودها
فالضاد درعٌ لها إذْ عِنْبُها القُبَلُ
تنوء بالحمل لا تشكو ضنى وجع
بقلبها الكرمِلُ المغصوبُ والجبل
الحبّ والحربُ والإخلاص ديدنها
ولا تبالي سيولاُ ضخها هبلُ
وينزفُ القلبُ والايمان يسعفه
بقلبها فهمُ في قلبها نزلوا
وكل كارثة في العرب قد نزلت
أحزانها من شعاب القلب تُنتَسلُ
قتل المروءات في الاحرار شامخة
رسالة ما لهم من دونها شُغُلُ
فليخسأ القوم من أمن العدوّبهم
محروقة كل أوراق بها أئتمَلوا
يفاو ضون ذئاب السطو تحقرهم
وما اعترى وجهَهم من دورهم خجل
عشرون عاماًولم تشبع جيوبهمو
ولا تبرعمَ أفراح بما عملوا
ولم يقصر فتيان الوغى اجتهدوا
للخصم منذ اعلنوها ثورةً حملوا
تسابقوا بالعطا حتى لتحسبهم
أنْ ما لنا غيرَهمْ في أمْرِنا بدل
إذا رأيت وجوه القوم ناديةً
بعد التفاوض بالرؤىا بها حولُ
لا تحسبنّ الندى أونضح محرجة
لا يعرقونَ، الذي يبدو بهم بللُ
لولا المقام وأيامٌ نبجلها
لكنت سمّيت بطحاً قلّبَ الفشلُ
واخترت طوعاً من الالفاظ أعطنها
وكنت فصلتُ ما يُدعى الذي فعلوا
تفرّد البغي كم جيلٍ لنا طحنوا
لكننا هاهنا باقون نؤتثَلُ
لنا رجاء بعين الحق ننظره
نصر من الله، بالقرآن متصل
ونركب الصعب لا نخشى عواقبها
نصيح بالأمة المزري بها خبَلٌ
عصا التفاوض والتطبيع مَضيَعَة
قد آن يا أمتي للوعي ننتقل