تخطَّ إلى المحتوى

أدمنت حبك قلتها و أجدد

غير معروف

٣٥ بيت

المتفرقات

أدْمَنْتُ حُبّكَ، قُلْتُهَا وَ أُجَدِّدُ

هيهات يكتنف الشعور تبلّد

الروح تمليها فيوضَ مشاعرٍ

والنَّبْضُ يَكْتُبُ لَفْظَهَا وَ يُرَدِّدُ

مُذْ كُنتُ في رَحِم الوُجودِ تهيُّأً

لولا تلاقينا حواه تبدّد

حتى إذا ما شاء ربك خلقنا

أُسْكِنْتَ في نَفْسي، فكان المَوْلِدُ

أدْرَكْتُ معنًى للحَياةِ وعِشْتُهُ

هو من خلالك ثروة لا تنفد

وأنا الثريّة لا أزال على النوى

إني على أمل اللقاء لأسْعَدُ

الرُّوح؟ أَيْنَ الرُّوحُ منِّي؟؟ إِنَّها

منذ ارتحالك لم تزل تتمرد

وبدون قيدٍ غير حبّك لم تزل

رَهْن اعْتِقَالِكَ حيث تمضي تقْصِدُ

سَكَنَ الرَّحِيلُ رَبيعَ عُمْري عُنْوَةً

والتّوق عاتٍ والمدامع تشهد

والقلب بركانٌ يزلزل خفقه

مثل الرَّبيع بالاقْتِلاعِ مُهَدَّدُ

أنّى أيمّم غول بعدك لازمي

يرغي كأسوإ ما يكون ويزبد

ورَأَيْتُ نَفْسِي للْحَنِينِ سَبِيَّةً

فسواه بعدك ليس عندي سيّد

وتلح ذكرانا عليّ بوطأةٍ

حتى اخْتَنَقْتُ وَ بالْتِيَاعِيَ أُجْلَدُ

كم قد أنار الليلَ نورُ تواصلٍ

واليومَ إذ تنأى نهاريَ أربد

آهٍ إذَا مَا اشتاقَ طيفَكَ ناظِري

من دونه نظري كليلٌ أرمدُ

ورجوته يبقى، وويلي إن مضى

إذْ ذَاكَ حَتْفي وَاقعٌ وَ مُؤَكَّدُ

نِيرَانُ شَوْقي فِي اللِّقَاءِ خُمُودُها

حاشا لحبّك في فؤادي يخمد

لكن قصدي البعد يذكيها لظىً

عِنْدَ الفِرَاقِ نُشُوبُها وَ المَوْقِدُ

أودَعتُ حُبَّكَ خَاطِري وحويته

نبضا بقلبي ما حييت يُرَدّد

حتى إذا ما متّ ظلّ ممثّلا

بِقَصِيدَةٍ أَبْيَاتُها تَتَجَدَّدُ

أَنْشَأتَ فِيّ قَوافِيًا لا تَنْتَهي

شعر المشاعر للكلام السيّد

وتلوت صمتك في الغياب قصيدةً

جَعَلَتْ حُروفي مِنْ حُرُوفِكَ تُنشِدُ

لَوْ رُحْتُ أَكْتُبُ عَنْ هَوَاكَ قَصَائِدي

لازدان من شعري بذاك المربد

وشدى بها العشاق في آلامهم

وزَهَا بِهَا بَيْنَ القَريضِ مُجَلَّدُ

لكِنَّ إِشْفَاقي عَلَيّ يَصُدّني

أواه في نطقي وصمتي أُجلَدُ

هيهات في حاليّ قولي باطل:

فَلربَّمَا نارُ الوَجيعة تَبْرُدُ

قد بُحْتُ للْمَوْلَى بِفيض مَشَاعِرِي

ما لي سواه من التمزق مقصد

ما غبت عني مذ رحلت مُغاضَبًا

إِنَّ الذِّي خَلَقَ النُّفُوسَ ليَشْهَدُ

مَنْ لِي سِوَاه مفرج من كربتي

فعساه بعد الهم هذا يُسعِدُ

بكَ إذ يعيدك مثلما كنا معًا

أدري ففي أذنيّ منك تنهّد

مهما اكتسيتَ من التجلد بردةً

شفافةً تبقى،فأنت مجرّدُ

إني عرفتك صادقا بوفائه

تمثيلك النسيانَ أوشك ينفد

هبني أسأت فذي يدي ممدودةٌ

فلتلتقطها منك يا أنتَ اليدُ

ربّاه عمري بالدموع مخضبٌ

لكنْ علَى الأَقْدَارِ لاَ أتَمَرَّدُ

إنَّ القُلوبَ بِإصْبعَيكَ زِمَامُها

فَارْحَمْ إِلَهي إِنَّ قَلْبِيَ مُجْهَدُ