أضْحَى و أمْسَى بِدَرْبِ الحَالِمِينَ نَبِيْ
بَعْثٌ عَلَى كَفِّ حُلْمٍ مُنْذُ كَانَ صَبِيْ
مِيلَادُهُ نُورُ فَجْرٍ بَانَ مُنْبَلِجًا
تَوَهُّمٌ بَيْنَ تَشْرِيقٍ وتَغْرِيبِ
شَقَّتْ لَهُ الشَمْسُ مِنْ أثْوَابِهَا سِحْرًا
يَكْسُوهُ نُورًا، فأَنْجَبَتْهُ مَحْضُ نَبِي
تَدْنُو المُنَى سُهَّدًا تَسْتَنْطِقُهْ، سَحَرًا
مَدَّتْ لَهُ كَفَّهَا، عَهْدًا بِلَا رِيَبِ
أنَّ المَسِيرَ وإن طَالَتْ مَسَالِكُهُ
حَتْمًا سَيَجْمَعُنَا ما دُمْتَ مُرْتَقَبِي
عَاتٍ فلَا شَيْءَ غَيْرَ الرِيحِ يُشْبِهُهُ
رُغْمَ العَوَاصِفْ، رَقِيقٌ لَيِّنُ القَلْبِ
عِشْرُونَ حَوْلًا قَضَى والحُلْمُ يَعْبُرُهُ
عِشْرُونَ عَامًا، عَلَى سَرْجٍ مِنَ العَجَبِ
هَذَا أنَا العَاصِفُ المَولُودُ أُغْنِيَةً
ابنٌ لِعِشْرِينَ بَانَتْ شَمْسُهَا غَرْبِي
يَطْرَبْ لَهَا حَالِمٌ ألْفَى بِهَا شَبَهًا
يَغْذُو طُمُوحًا، يُدَاوِي عِلَّةَ التَعِبِ
أتْمَمْتُ عَقْدَانِ فِي رَكْبِ الحَيَاةِ
العَجِيبَةْ أُسَابِقُ دَهْرِي والحُلُمْ دَرْبِي