في الحُجْرَة الزَرْقَاءِ .. أحيا أنا
بَعْدَكِ، يا أُخْتُ، أَصَليّ الرياشْ
وأمسح المهدَ الذي لفَّنا
وفيه بَرْعَمْنَا الحريرَ افتراشْ
ليلاتِ ذَرْذَرْنا تشاويقَنا
فساح بالأطياب منا الفراشْ
وثَدْيُكِ الفُلِّيُّ .. كَوْمَ سَنَا
يُغْمَى على البياض منهُ القماشْ
شقراءُ .. لا أَعْدَمُهَا لَثْغةً
يعيا بها ثغرُكِ عند النقاشْ
شقراءُ هل أحيا على صورةٍ
ومَنْ على الألوانِ والظلِّ عاشْ؟
جعلتها والورد من حولها
طي إطار شاعريِّ الحواشْ
منديلك الخمري أحيا به
ففيه من طيبكِ بعضُ الرشاشْ
وهاهُنا رسالةٌ .. نثرُك الغالي بها
أخفيه عن كل واشْ
أَعَزُّ ما خلّفتِ لي خُصْلةٌ
حبيبةٌ، تهتزُّ فوقَ الفِراشْ
تظل إمّا جئتُ ألثمها
تهفو إلى منبتها في ارتعاشْ
شقراءُ .. يا فَرْحةَ عشرِيننا
ونكهةَ الزِّق وهزجَ الفَراش
شقراءُ .. يا يوماً على المنحنى
طاش به ثغري .. وثغرُكِ طاشْ
نمشي فيندى العشبُ من تحتنا
وفوقنا للياسمينِ اعتراشْ
ونشربُ الليلَ، صدى مَيْجَنا
وصوت زُرّاعٍ وعود مواشْ
قُولي .. ألا يُغريكِ لونُ الدُنَا
بالعَوْد .. فالطيرُ أتتْ للعِشَاشْ