تخطَّ إلى المحتوى

ذكرى تطيب لذاكر ولشاعر

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

ذكرى تطيب لذاكرٍ ولشاعرِ

فيها من الإلهام وحيُ الخاطرِ

ذكرى وأيّ الذكريات يحفّها

هذا الجلال من الزَّمان الغابر

وُلدتْ مع التاريخ فهي قديمةٌ

وهي الجديدة في ثياب الحاضر

تبقى على الأيام باهرةَ السَّنا

حسناءَ تنعم بالجمال الناضر

ذكرى شببتُ على هواها وانطوى

قلبي عليها بالغرام الشّاعر

ذكرى محبّبةٌ أحسّ دبيبها

في الروح بين خواطري ومشاعري

هذا جلالُ محمَّدٍ وسناؤه

يزري بأضواء المنير السّافر

يا واحدَ الدُّنيا وسيّد أهلها

من غابرٍ أو حاضرٍ أو عابر

ألهمتَ باسمك كلّ قلبٍ حائرٍ

وأقَلْتَ باسمك كلّ روحٍ عاثر

وأقمتَ باسمك كلّ طودٍ شامخٍ

للعلم والأخلاق ليس بداثر

وجمعْتَ في شبه الجزيرة أمّةً

كانت كأشتات القطيع النافر

ألّفت بين قلوبهم وعقولهم

بمبادئ الدين القويّ الزاخر

وبعثتَ في شبه الجزيرة دولةً

شمختْ بعصرٍ في الحضارة زاهر

حَصَّنْتها بالشرع من غدر الهوى

ووقيتَها بالسيف صولةَ غادر

ووضعتَ دستور الزّمان شريعةً

غرّاءَ من وحي الإله القادر

ورفعت أعلام الهدى خَفّاقَةً

في العالمين بعزّةٍ ومفاخر

كم ذقتَ من كيد القرابة في الحمى

ما لم تذقه من الغريب الجائر

ورضيت بالعدوان من أجل الهدى

يا خيرَ راضٍ في الأنام وصابر