الحبُّ أمتع ما يكون عذابا
والوصلُ شَهْدٌ ما يعزّ طِلابا
أحببتُ نور محمَّدٍ ووهبته
قلبي فنلت من الوصال نِصابا
من ذا يطاولني بوصف كماله
وأنا الذي أنشدت فيه كتابا
وأنا الذي ما عشتُ يجري في دمي
حبُّ الرسول مهيمنًا غلاّبا
ما للسماء وما يُدبَّر فوقها
للأرض أمرٌ حيّر الألبابا
حدثٌ من الأحداث إلا أنه
قد غيَّرَ الأوضاع والأسبابا
هو مَقْدمُ الطفل اليتيم تسابقتْ
فيه الملائكُ بالهدى ترحابا
هو مطلع الشمس التي في نورها
سرُّ الوجود تباركتْ أنسابا
هو مولد البطل العظيم محمَّدٍ
من شرّف الأرحام والأصلابا
من شبَّ في كنف السماء مبرَّأً
من كلّ عيبٍ قانتًا أوّابا