آنِسُوْنِيْ، فَقَدْ أَضَعْتُ شَبَاْبِيْ
بَيْنَ بَيْتٍ وَمَكْتَبٍ وَكِتَاْبِ
وَاعْتَزَلْتُ الْغَرَاْمَ بَعْدَ غَرَاْمٍ
كَاْنَ مِلْئَ الْفُؤَاْدِ غَضَّ الإِهَاْبِ
حِيْنَمَاْ كُنْتُ فِي الْمَعَرَّةِ أَلْهُوْ
بَيْنَ وَرْدِ الْخُدُوْدِ وَالْعُنَّاْبِ
وَأَحِلُّ الضَّفَاْئِرَ السُّوْدَ جَذْلاً
دُوْنَ خَوْفٍ مِنْ مُخْبِرٍ كَذَّاْبِ
كُنْتُ وَالْحُبُّ، وَالْفَتَاْةُ، كَقَوْسٍ
بَيْنَ غَيْمٍ مَاْطِرٍ جَذَّاْبِ
أَكْتُبُ الشِّعْرَ وَالنَّشِيْدَ بِكُحْلٍ
وَمِدَاْدٍ أَسْوَدٍ وَخِضَاْبٍ
ثُمَّ تَمْحُوْ دُمُوْعُنَاْ مَاْ كَتَبْنَاْ
مِنْ وِدَاْدٍ، وَلَوْعَةٍ، وَعِتَاْبِ
ذَلِكَ الْحُبُّ فِيْ رُبُوْعِ بِلاْدٍ
هِيَ أَصْلُ الْغَرَاْمِ بُرْءُ اكْتِئَاْبِيْ
وَحَيَاْتِيْ مِنْ غَيْرِ حُبٍّ كَمَوْتٍ
وَشَتَاْتٍ فِيْ غُرْبَةٍ وَعِذَاْبِ
إِنَّمَا الْحُبُّ، وَالأَحِبَّةُ نُوْرٌ
وَرِيَاْضٌ تَلُوْحُ خَلْفَ الضَّبَاْبِ
وَالنَّسِيْمُ الْعَلِيْلُ يُحْيِيْ عَلِيْلاً
بَعْدَ يَأْسِ الرِّفَاْقِ وَالأَحْبَاْبِ
أَيُّهَا الْعَاْشِقُوْنَ: لَحْنُ غَرَاْمِيْ
شَاْعَ بَيْنَ الطُّيُوْرِ خَلْفَ الرَّوَاْبِيْ
صَاْرَ أُحْدُوْثَةً وَلَحْناً بَدِيْعاً
فِيْ ظِلاْلِ الزَّيْتُوْنِ وَالأَعْنَاْبِ