يوم أبو الفضل استجار به الهدى
والشمس من كدر العجاج لثامها
والبيض فوق البيض تحسب وقعها
زجل الرعود إذا اكفهرّ غمامها
فمحا عرينته ودمدم دونها
ويذبُّ من دون الشرى ضرغامها
من باسم يلقى الكتيبة باسماً
والشوس يرشح بالمنية هامها
وأشمّ لا يحتل دار هضيمة
أو يستقل على النجوم رغامها
أو لم تكن تدري قريش أنه
طلاّع كل ثنيّة مقدامها
بطل أطل على العراق مجلّياً
فاعصوصبت فرقاً تمور شآمها
وشأى الكرام فلا ترى من أمّة
للفخر إلاّ ابن الوصي إمامها
هو ذاك موئلها يرى وزعيمها
لو جلَّ حادثها ولدَّ خصامها
وأشدّها بأساً وأرجحها حجىً
لو ناص موكبها وزاغ قوامها
من مقدم ضرب الجبال بمثلها
من عزمه فتزلزلت أعلامها
ولكم له من غضبة مضريّة
قد كاد يلحق بالسحاب ضرامها