تخطَّ إلى المحتوى

متحير أسف ودربي يسأل

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

مُتحيّرٌ أسِفٌ ودربي يسألُ؟!

عن مضغةٍ طول المدى تتحوّلُ؟!

حيث استمال الغصن مالت وامتطت

ريحًا على كلّ النوافذ تثملُ

ولهى كأن بها البحار عريضة

وبلا مرافئ في حِماها تنزلُ

وترى بأن الشمس وجهُ فقيرةٍ

ثكلى.. على باب المسا تتسوّلُ

وبأن أسراب الحمام صغارها

عصرًا تنوح فتستثير وتقتلُ

عجلى.. وبين العالمين أخالها

تمشي وبين عيونهم تتجوّلُ

أغمامة فوق الضباب تشدّها

أم نخلة من كل سور أطول؟

أم أن وهم الصيف يصرف وجهها

شطر السراب وباللظى تتوسّلُ؟

كانت تُقيم على النسائم ريثما

يأتِ الصباح وبالضياء يُهللُ

لا غرّكم ما غرّها يوم ارتمى

بدرٌ على ظلمائها يتقوّلُ!

قد آنسَتْ نارًا وراحت تصطلي

ومضت على ظنّ الحياة تهرولُ

وقفتْ على شطٍّ جريحٍ تلتوي

فيه العقائد والنِّدا يتحوقلُ

يرمي اليقين بكل أقنعة له

فزعًا وخلف الصامتين يولولُ!

ويلوذ من زيف الحروب ليحتمي

عجبًا له أين الحمى والموئلُ؟!

عادتْ وطُورٌ فوق كاهل حسّها

من كل أوتاد الخلائق أثقلُ

ولها يدٌ بيضاء تثبتُ صدقها

لكن أسباب المنيّة أعجلُ

سحرٌ عظيمٌ هالها وبلا عصا

أضحتْ أسيرة ساحرٍ يترحّلُ

عَقَدَ الهوى ثم ارتضى حرمانها

فكأنه زيغٌ أحقُّ وأبطلُ!

حربٌ ضروسٌ لا تملّ دموعها

ودماؤها فوق القصائد تُحملُ

يا سامعيّ ولي فؤاد مجاهدٍ

قصد الحياة فهل عليه أعوِّلُ؟!