خَلِيلَيَّ إِنَّ الْهَمَّ قَدْ يَتَفَرَّجُ
وَمَنْ كَانَ يَبْغِي الْحَقَّ فَالْحَقُّ أَبْلَجُ
وَذُوالْحَقِّ لَا يَرْتَابُ وَالْعَدْلُ قَائِمٌ
عَلَى طُرُقَاتِ الْحَقِّ وَالشَّرُّ أَعْوَجُ
وَ أَخْلَاقُ ذِي التَّقْوَى وَذِي الْبِرِّ فِي الدُّجَى
لَهُنَّ سِرَاجٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ مُسْرَجُ
وَنِيَّاتُ أَهْلِ الصِّدْقِ بِيضٌ نَقِيَّةٌ
وَأَلْسُنُ أَهْلِ الصِّدْقِ لَا تَتَلَجْلَجُ
وَلَيْسَ لِمَخْلُوقٍ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ
وَلَيْسَ لَهُ مِنْ حُجَّةِ اللَّهِ مَخْرَجُ
لَقَدْ دَرَجَتْ مِنَّا قُرُونٌ كَثِيرَةٌ
وَنَحْنُ سَنَمْضِي بَعْدَهُنَّ وَ نَدْرُجُ
وَقَدْ دَرَجَتْ مِنَّا قُرُونٌ كَثِيرَةٌ
وَنَحْنُ سَنَمْضِي بَعْدَهُنَّ وَ نَدْرُجُ
رُوَيْدَكَ يَا ذَا الْقَصْرِ فِي شُرفَاتِهِ
فَإِنَّكَ عَنْهَا تُسْتَخَفُّ وَتُزْعَجُ
وَإِنَّكَ عَمَّا اخْتَرْتَهُ لَمُبَعَّدٌ
وَ إِنَّكَ مِمَّا فِي يَدَيْكَ لَمُخْرَجُ
أَلَا رُبَّ ذِي طِمْرٍ غَدَا فِي كَرَامَةٍ
وَمُلْكٍ بِتِيجَانِ الْخُلُودِ مُتَوَّجُ
لَعَمْرُكَ مَا الدُّنْيَا لَدَيَّ نَفِيسَةٌ
وَ إنْ زَخْرَفَ الْغَاوُونَ فِيهَا وَزَبْرَجُوا
وَإِنْ كَانَتِ الدُّنْيَا إلَيَّ حَبِيبَةً
فَإِنِّي إِلَيَّ حَظِّي مِنَ الدِّينِ أَحْوَجُ