مَا بَالُ قَلْبِكَ يَا مَجْنُونُ قَدْ خُلِعَا
فِي حُبِ مَنْ لَا تَرَى فِي نَيْلِهِ طَمَعَا
الْحُبُّ وَالْوُدُّ نِيطَا بِالْفُؤَادِ لَهَا
فَأَصْبَحَا فِي فُؤَادِي ثَابِتَيْنِ مَعَا
طُوبَى لِمَنْ أَنْتِ فِي الدُّنْيَا قَرِينَتُهُ
لَقَدْ نَفَى اللَّهُ عَنْهُ الْهَمَّ وَالْجَزَعَا
بَلْ مَا قَرَأْتُ كِتَاباً مِنْكِ يَبْلُغُنِي
إِلَّا تَرَقْرَقَ مَاءُ الْعَيْنِ أَوْ دَمَعَا
أَدْعُو إِلَى هَجْرِهَا قَلْبِي فَيَتْبَعُنِي
حَتَّى إِذَا قُلْتُ هَذَا صَادِقٌ نَزَعَا
لَا أَسْتَطِيعُ نُزُوعاً عَنْ مَوَدَّتِهَا
وَيَصْنَعُ الْحُبُّ بِي فَوْقَ الَّذِي صَنَعَا
كَمْ مِنْ دَنِيءٍ لَهَا قَدْ كُنْتُ أَتْبَعُهُ
وَلَوْ صَحَا الْقَلْبُ عَنْهَا كَانَ لِي تَبَعَا
وَزَادَنِي كَلَفاً فِي الْحُبِّ أَنْ مُنِعَتْ
أَحَبُّ شَيْءٍ إِلَى الْإِنْسَانِ مَا مُنِعَا
اقْرَ السَّلَامَ عَلَى لَيْلَى وَحُقَّ لَهَا
مِنِّي التَّحِيَّةُ إِنَّ الْمَوْتَ قَدْ نَزَعَا
أَمَاتَ أَمْ هُوَ حَيٌّ فِي الْبِلَادِ فَقَدْ
قَلَّ الْعَزَاءُ وَأَبْدَى الْقَلْبُ مَا جَزِعَا