أَبَى اللَّهُ أَنْ تَبْقَى لِحَيٍّ بَشَاشَةٌ
فَصَبْراً عَلَى مَا شَاءَهُ اللَّهُ لِي صَبْرَا
رَأَيْتُ غَزَالاً يَرْتَعِي وَسْطَ رَوْضَةٍ
فَقُلْتُ أَرَى لَيْلَى تَرَاءَتْ لَنَا ظُهْرَا
فَيَا ظَبْيُ كُلْ رَغْداً هَنِيئاً وَلَا تَخَفْ
فَإِنَّكَ لِي جَارٌ وَلَا تَرْهَبِ الدَّهْرَا
وَعِنْدِي لَكُمْ حِصْنٌ حَصِينٌ وَصَارِمٌ
حُسَامٌ إِذَا أَعْمَلْتُهُ أَحْسَنَ الْهَبْرَا
فَمَا رَاعَنِي إِلَّا وَذِئْبٌ قَدِ انْتَحَى
فَأَعْلَقَ فِي أَحْشَائِهِ النَّابَ وَالظُّفْرَا
فَبَوَّأْتُ سَهْمِي فِي كَتُومٍ غَمَزْتُهَا
فَخَالَطَ سَهْمِي مُهْجَةَ الذِّئْبِ وَالنَّحْرَا
فَأَذْهَبَ غَيْظِي قَتْلُهُ وَشَفَى جَوىً
بِقَلْبِيَ أَنَّ الْحُرَّ قَدْ يُدْرِكُ الْوَتْرَا