تخطَّ إلى المحتوى

ماذا تخبر أهلها الصحراء

غير معروف

٢٤ بيت

المتفرقات

ماذا تُخبّرُ أهلَها الصّحراءُ؟

وعلى الرّمالِ من القلوب دماءُ

أرضَ الحجازِ وهل يُضامُ نزيلُهم

لو كان يُثقلُ عاتقيْهِ عناءُ؟

أرضَ الحجازِ أنا نزيلُ محمّدٍ

فإذا طُردتُ فهل يطيبُ بقاءُ؟

جبتُ القفارَ وجئتُ أقصدُ بابَهُ

قالوا يُكرّمُ عنده النّزلاءُ

فإذا أشار برجعتي قولي لهُ

يأبى الرّجوعَ عسى يكونُ لقاءُ

وأتيتُ بابَ محمّدٍ فوجدتُهُ

رَحباً لمن طلبوا النّجاةَ وجاؤوا

يا سيّدَ السّادات ما خان الهوى

قلمي ولا كذبَ العهودَ ولاءُ

مازالَ حبُّكَ في دمي بحراً وما

زالت تجوبُ بيادري القصواءُ

ما رحتُ أكتبُ فيك سطراً من دمي

إلّا وأذّنَ في الحروفِ قُباءُ

أنت الحبيبُ وإنّني لك عاشقٌ

وأنا لحبّكَ يا نبيُّ حراءُ

لك في ضمير العالمين حكايةٌ

لبناتها المعراجُ والإسراءُ

ولك الكمالُ وليس فينا كاملٌ

ولكَ اللّوا والعزّةُ القعساءُ

يا سيّدي وأنا خطيئةُ عاشقٍ

لو كان تُمحى في الهوى الأخطاءُ

غصنُ النّبوّةِ في ضميري سابحٌ

وأنا عليهِ حمامةٌ ورقاءُ

آمالُ قلبي في الحياة فقيرةٌ

وهواكَ للقلب الفقير ثراءُ

شعري يتيمٌ في الشّآمِ فهل لهُ

في قومِ "سعدَ " حليمةٌ ورِواءُ؟

جُدْ لي بوصلٍ لا يُغادرُ قفرةً

إلّا وكانَ خميلُها والماءُ

فإذا رغبتَ عن الوصالِ فكلُّ ما

أوتيتُ من نعمى فذاكَ هباءُ

ولإذا اعترى نسبي إليكَ قطيعةٌ

فأنا وصحراءُ الحجازِ سواءُ

يا مكّةَ العشّاق سبحان الذي

سواكَ من طينٍ فكانَ ضياءُ

صلّى عليك اللهُ والدّنيا فمٌ

ما فيهِ غير لقا النّبيّ غناءُ

صلّى عليك اللهُ ما مُدّت يدٌ

ترجو رضاهُ أو استجيبَ دُعاءُ

صلّى عليك اللهُ يا علمَ الهدى

ما أترعتْ كاساتِنا الصّهباءُ

صهباءُ حبٍّ ليسَ نظمأُ بعدها

هي للقلوبِ العاشقاتِ دواءُ