يا ليت شعري هل أذوقُ بغِبطةٍ
ماءَ الفرات قُبيلَ يوم ذهابي
أبكي ويبكي أدمعاً من روحهِ
ممزوجةً بدمي على الأصحابِ
كم كان يروي غُلّةً من ودِّه
واليومَ محرورٌ من الأوصابِ
إنّي سُقيتُ العشقَ من رشَفَاتهِ
حتّى غدا عَدْني وطيبَ شرابي
أنا أحرفٌ خُطّتْ عيونُ قصائدي
بدمي ودمعي قاتِلَيْ أعصابي
نزفتْ قلوبُ العاشقين دموعَها
حتّى استعارتْ أدمعَ الأترابِ
لمّا رأى الواشونَ كيف تعانقتْ
كلُّ الدّموعِ بحُرقةٍ وعذابِ
سجدَ الجميعُ يُقبّلونَ مَثوبَةً
أرضَ الهوى ومراتعَ الأحبابِ