رضاك وذلك التسليم مذهبْ
وعن نهجٍ لصدقٍ أين تذهبْ
وشِعري لا تفسِّر باجتهادٍ
جنوني في حِجاي لديك مكتبْ .
وهذا المرجُ أقفرَ من جنوني
وأصبح كالغريبِ بلا خدِينِ
وفي بلدٍ أصيحُ ومن صياحي
جنونٌ ظلَّ كالعقلِ الوزينِ .
ربيعي منبتٌ في الفجرِ زهري
وإني مُحرقٌ زَهري بجمري
أتحسب أنني أبقى وحيداً
وزهري ليس يدخلُ تحت حصْرِ
أتتركني المشتت كالغبارِ
على النسمات مسلوب القرارِ
فطوبى لي ويا بشرى فؤادي
فمني فارسٌ يبدو بغارِ
يسودُ القوم في زمنٍ يضيرْ
ويظهر فيهم البطل الشهيرُ
لديه السرُّ من أسرار غيبٍ
أكلُّ ثرى به بطلٌ جسورُ .
خفقتُ كموجة في موج ذاتي
إلى الطوفان أدَّت سافياتي
وما شاهدتُ لوناً مثل هذا
وإلا من دمي رُسمتْ شياتي
دنانَ الخمرِ بالنظراتِ أفعمْ
وراحَ مني بهذا الكرمِ أقحمْ
ومن طوفانه أمسى غديرٌ
صغيرٌ من بحارِ البحرِ أعظمْ .
زمامَ الركب يوماً إن تسلَّم
فقد كشف الخفا عن كلِّ مبهمْ
وأظهرَ من بأفلاكِ جهاراً
سمواتٍ بها ما كان يهتمْ .
وزفَّ لهذه الروح التهاني
ألمْ تلدِ الأمير رفيع شانِ
ألوذ بحضنها أماً رؤوماً
وأخجلُ منه حوراً في الجنانِ
يقول الصدرُ في قلبي حبيبُ
مغيرٌ جاء هيء ما يصيبُ
وعند الموت في سمعي يدوي
بسقطة زهرةٍ ثمرٌ يطيب