أَمالَكَ لا تُذَكِّرُ مَنْ تَوَدُّ
ومَنْ يُرْجى بِهِ للدِّينِ قَصْدُ
لِكُلٍّ دَوْرُهُ الْفَعَّالُ يَمضي
وحَظُّ الجِيلِ شِيبانٌ وَ مُرْدُ
فلا شَأْنٌ لِيُمنى في بِناءٍ
بلا يُسْرى لِساعِدِها تَشُدُّ
وما أيَّامُنا إلا كُنوزٌ
حَرامٌ أنْ تُضاعَ وَ نَحْنُ رُشْدُ
ولا يَرْقى إلى الْعَلْياءِ إِلا
لَبيبٌ عُمْرُهُ بَحْثٌ وَ جِدُّ
أَلا يا طامِحًا نَحْوَ الْمَعالي
ورَفْعُ الْمُسْتَوَى الْوَطَنِيِّ مَجْدُ
سَبيلُكَ لِلتَّقَدُّمِ والأَماني
سَبيلُ العِلْمِ مَنْهَجُكَ الْأَسَدُّ
فَذي الأيَّامُ تَأْتِي كُلَّ يَوْمٍ
بِمُخْتَرِعٍ جَديدٍ لا يُحَدُّ
تَرى الْغَوَّاصَ تَحْتَ الْبَحْرِ يَجْري
وصاروخَ الْفَضا في لِلْبَدْرِ يَعْدو
فلا خِيلَ الشَّبابُ بَنو عُمانٍ
تَثاقَلَ ما لَهُ أَخْذٌ وَ رَدُّ
سَلوا تاريخَ سالِفِكُم سَلُوهُ
وقَيْدُ الْأَرْضِ مَجْدُكُمُ الْأَشَدُّ
سَلُوا صَلتًا وَ كَمْ أمثالِ صَلْتٍ
عَزائِمُ عَنْ مَداها لا تُصَدُّ
وما رَأْسُ الرَّجا إِلا رُؤوسٌ
عَلى التَّاريخِ مِنْها لا تُهَدُّ
فَيا أَشْبالَنا الْأَبْطالَ نَجْني
بِكُمْ مَجْدَ الأَوائِلِ نَسْتَرِدُّ
بِكُمْ نَبْني لِحاضِرِنا وَ نَجْني
تَفَوُّقَنا عَلى الْأَقْرانِ يَبْدو
أَتَحْسَبُ يا شَبابُ عُقولَ قَوْمٍ
قَدِ اخْتَرَعوا بِأَوْسَعَ أو أَسَدُّ
لَعَمْرُكَ إِنَّ ذَا خَطَأٌ كَبيرٌ
فَما بِالْكُفْرِ يَخْتَرِعُ الْمُجِدُّ
سِباقًا بِالعُلومِ بِنا سِباقًا
لِنَبْني ما بَنَوا أَوْما أَجَدُّ
وما بَرِحَتْ يَدُ التَّوفِيقِ تَمْضي
بِكُمْ نَحْوَ الأمامِ كَما يَوَدُّ