تخطَّ إلى المحتوى

لا غير طرف أسنة الأقلام

غير معروف

٣٤ بيت

المتفرقات

لا غَيْرُ طَرْفِ أَسِنَّةِ الْأَقْلامِ

يَبْني العُلا وَ مَفاخِرَ الأَيَّامِ

ما كُلُّ مَنْ رامَ السِّماكَ بِطائِلٍ

لا تُدْرَكُ الْجَوْزاءُ بالأَقْدامِ

لَوْ كانَتِ الأَوْهامُ تَقْتَنِصُ الْمُنى

صِيدَتْ أُسودُ الْغابِ بِالأَنْعامِ

لا شَيْءَ مِثْلَ الْجَهْلِ يَجْتَثُّ الإِبا

ويُمَلِّكُ الدَّاني عُروشَ السَّامي

يَمْشِي الْجَهولُ وَ لَيْسَ يَدْري سَيْرَهُ

يَأْوي الْهَنا أَوْ نالَ فَخَّ حِمامِ

للهِ دَرُّ الْعِلْمِ لَمْ يَرضَ الدُّنى

أَبَدًا وَ لا يَدْنو سِوى الإِعْظامِ

أَبِغَيْرِ عِلْمٍ نَحْنُ نَعْبُدُ رَبَّنا

صُبْحُ الْجَهُولِ ظَلامُ شَرٍّ طامِ

إنَّ الْعُلُومَ لِكُلِّ شيْءٍ رُوحُهُ

يَحْيى بِها كالرُّوحِ لِلْأَجْسامِ

لا يَسْتوي أَهْلُ الْعُلومِ وجاهِلٌ

أَيْنَ الضِّيا مِنْ شائِكٍ وَ ظَلامِ

هَلْ حازَ ميراثَ النُّبوَّةِ وَ الْوَفا

إلا رِجالَ الْعِلْمِ وَ الأَقْلامِ

والْعِلْمُ لَمْ تَنْضَبْ جَداوِلُ فَضْلِهِ

مُتَطَوِّرًا بِتَطَوُّرِ الْأَيَّامِ

يَأْتي لَنا في كُلِّ عَصْرٍ بِالمُنى

والاخْتِراعِ مُحَيِّرَ الأفهامِ

والسَّابِقونَ إلى الْعُلومِ فَنَحْنُ مِنْ

بَيْنِ الْوَرى سَلْ طَلْعَةَ الْإِسْلامِ

هَلْ سابَقَ الصَّاروخُ في هَذا الْفَضا

إِنْ جاءَ للسُّبَّاقِ سِرْبُ حَمامِ

إنَّا أَساتِذَةُ الْمَلاحينَ انْجَلى

فَجْرُ الْهُدى وَ أتى بِكُلِّ سَلامِ

فَلْتَأتِنَا الأَكْوانُ في عَلْيائِها

لَمْ تَدْنُ عَلْيا فَخْرِنا المُتسامي

هَذي عُمانُ فَمَنْ يُنافِسْ شَأْوَها

هَلْ فازَ أطْفالٌ على أعْلامِ

عِشْنا وَ إِنَّ حُقولَنا وبُيوتَنا

خَيْرُ الْمَدارِسِ دونَ أيِّ كَلامِ

والْجامِعاتُ مَساجِدٌ طُلْنا بِها

لِلْجامِعاتِ مَصادِرِ الْأَحْكامِ

وإذا تَبَيَّنَ لِلزَّمانِ مَدارِسٌ

كُنَّا تَفوُّقَ كُلَّ مَجْدٍ سامِ

إنَّا نُجَدِّدُ للزَّمانِ مَدارِسًا

بِتَجَدُّدِ الأَْيَّامِ والْأَعْوامِ

والْيَوْمَ نَحْنُ وأُنْسُنا يَسموبِنا

شِئْنا هُنا نَحوَ احْتِفا إِعْلامي

هُنِّئْتِ يا صَحَمٌ بِقاعِدَةِ الْهُدى

والعِلْمِ لا فاتَ الْمُجِدَّ وسامي

أُمَّ الظروسِ دَعي ظُروسَكِ في الْعِدا

تَفْريهِمُ وَ تَقَلَّدي بِسَلامِ

لا نالَ ضِرْسَكِ في الْحَياةِ تَسَوُّسًا

حَرَسَ الإِلَهُ لِثَغْرِكِ الْبَسَّامِ

بُورِكْتِ مَدْرَسَةَ الْحُسَيْنِ تَفَوَّقي

في الطَّائِلاتِ الْعِلْمِ وَ الصِّمْصامِ

هاتي لَنا قُوَّادَ أَعْلامِ الْهُدى

شَرَفًا وَ قوَّادَ الْعُلومِ وسامي

إنَّا وَرِثْنا الْماجِداتِ مِنَ الْأُلى

لِنَشِيدَها بالْعِلْمِ والإِحْكامِ

ولَأَنْتِ أَجْدَرُ مَنْ يُسابِقُ في الْعُلا

إنَّ الْعُلا لَشَمائِلُ الضِّرْغامِ

لا تُغْفِلي أَيْدي الَّذي أَوْلاكِ مِنْ

إِخْلاصِهِ الْمَيْمونِ مِنْ إِكْرامِ

لا يَكْفُرُ النَّعْماءَ أَرْبابُ النُّهى

حاشاكِ أَنْتِ صَقيلَةُ الأَفْهامِ

دامَتْ يَداكِ وَ دُمْتِ قاعِدَةَ الْوَفى

مَسْعودَةً بِتَفَوُّقٍ وَ تَسامِ

فَتَقَلَّدِي حَمْدَ الإِلَهِ وشُكْرَهُ

وصلاةَ طَهَ سيِّدي وَ إِمامِي

ولِجي عَلى آلِ الْكِرامِ وَ صَحْبِهِ

فَهُمُ إِذا ما قُلْتُ مِسْكُ خِتامِ