رَأَيتُ صَغيرَ الأَمْرِ تَنمى شُؤونُهُ
فَيَكبُرُ حَتّى لا يُحَدُّ وَيَعظُمُ
وَإِنَّ عَناءً أَن تفهَّمَ جاهِلًا
وَيَحسَبُ جَهْلًا أَنَّهُ مِنكَ أَفْهَمُ
مَتى يَبلُغُِ البُنْيَانُ يَومًا تَمامَهُ
إِذَا كُنت تَبْنِيهِ وَغَيرُكَ يَهْدِمُ
مَتى يَبلُغُ البُنْيَانُ يَومًا تَمامَهُ
إِذَا كُنت تَبْنِيهِ وَآخرُ يَهْدِمُ
مَتى يَنتَهي عَن سيّءٍ مَنْ أَتَى بِهِ
إِذا لَمْ يَكُنْ مِنْهُ عَلَيهِ تَنَدُّمُ
مَتَى يُفْضِلُ المُثْرِي إِذا ظَنَّ أَنَّهُ
إِذا جادَ بِالشَّيءِ القَليلِ سَيُعْدَمُ
وَما الرِّزقُ إِلّا قِسْمَةٌ بَيْنَ أَهْلِهِ
فَلا يُعْدَمُ الأَرْزَاقَ مُثْرٍ وَمُعدَمُ
ومَا غَنِمَ العادي عَلَى النَّاسِ ظَالمًا
وَلَا خَابَ مَظْلُومٌ عَفَا حِيْنَ يُظْلَمُ
وَلَن يَستَطيعُ الدَهرَ تَغييرَ خُلقِهِ
لَئيمٌ وَلنْ يَسْطِِيعَهُ مُتَكَرِّمُ
كَما أَنَّ ماءَ المُزْنِ مَا ذِيقَ سَائِغٌ
زُلَالٌ وَمَاءُ البَحْرِ يَلفُظُهُ الفَمُ