تخطَّ إلى المحتوى

ها هنا كان يناجينا الغرام

غير معروف

٢٢ بيت

المتفرقات

ها هنا كان يناجينا الغرام

ويناجي المستهام المستهام

ها هنا رفّ بقلبينا الصبا

وتبنّانا التصافي والوئام

عقد الحبّ فؤادينا كما

يعقد الهدب إلى الهدب المنام

فتلاقينا بأحضان الصّفا

والصّبا خمر وثغر الحبّ جام

وتجاذبنا أحاديث الهوى

وسهرنا وليالينا نيام

وتمنّينا الأغاني واللّقا

في شفاه الكأس لحن ومدام

والصبابات الظوامي حولنا

تشرب اللّحن فيهتاج الأورام

ها هنا غنّى الهوى الطفل لنا

وطواه ها هنا عنّا الفطام

وانقضى صفو التلاقي وذوت

في صبا الحبّ أمانيه الجسام

وانتهى العهد كأنّ لم يبتديء

أو تلاقى البدء فيه والختام

وانطفا فجر أمانينا ولم

ينطف الشوق ولم يخب الضرام

بدت اللّقيا وولّت ها هنا

فعلينا وعلى اللّقيا السلام

ضمّنا هذا المقام المشتهي

ثمّ أقصاني وأقصاك المقام

فهنا يا أخت ناغينا الهوى

وهنا ولّى وغطّاه القتام

واختفى الأنس وذكراه على

مسرح العمر شعاع وظلام

ومن الحبّ ابتهاج وأسى

ومن الذكرى دموع ة ابتسام

كلّنا يهوى الهنا لكنّنا

كلّما رمنا الهنا غاب المرام

ها أنا حيث التقينا وعلى

خاطري من صور الأمس ازدحام

أسأل الذكرى عن الحبّ وهل

للهنا في شرعة الحبّ دوام

ها أنا في منزل اللّقيا وفي

جوّه من عهدنا الفاني حطام

أسأل الصمت على الجدران هل

للهوى عهد لديه أو ذمام

ويكاد الصمت يروي حبّنا

قصّة لو طاوع الصمت الكلام