داعٍ من العليا دعا
يدعو بنيها مسمعا
يدعو الشباب الأروعا
يدعو شباب المسلمين
داع أهاب من العلا
حيران يهتف معولا
ذكر الزمان الأولا
فبكاه بالدمع الهتون
صوت من المجد التليد
عالٍ يدوي في الوجود
أين القساورة الأسود
هان الحمى وخلا العرين
أين المعاقل والثغور
والجيش في لجب يسير
أين الأئمة والصدور
بل أين نور العالمين
لبيك داعية الفخار
لبيك من نشء صغار
إن الزمان قد استدار
ليعيد مجد الأولين
لبيك داعي مجدهم
يدعو الوفاء بعهدهم
أشبالهم من بعدهم
لمجد خير الوارثين
عهد كتبناه على
صحف القلوب مسجلا
عهد الكرام وإن خلا
لا يستباح ولا يهون
عهد الأمين وربه
عهد النبي وصحبه
جند الإله وحزبه
حزب الإله المفالحون
فهو الصراط المستقيم
الدين والذكر الحكيم
والمجد والخلق العظيم
والحق والنور المبين
وهو الهدى للمهتدي
وهو الجدى للمجتدي
وهو الردى للمعتدي
بالحق يردى الملحدين
وصفوه جهلاً بالجمود
ولكم نعوه على الجدود
فهو القديم هو الجديد
هو عصمة المستعصمين
الكون في عمرانه
من نوره وبيانه
والملك في سلطانه
من حكمه الحق المتين
المجد سر سنائه
والعلم لمع ضيائه
والعدل أصل بنائه
فسل الممالك والقرون
مدنية الدنيا له
معنىً عرفنا نبله
ما إن رأينامثله
في الأرض من شرع ودين
لم لا تسود بلاده
وعلى العقول عماده
وطريفه وتلاده
وحيٌ على الروح الأمين
حاشى تلين قناته
هوناً ونحن كماته
أنجاده وحماته
مما يهين وما يشين
لسنا بني خير الأمم
وشبيبة الدين القيم
إن لم نؤيده ولم
ننهض به في الناهضين
حتى نراه بمنزل
فخم الجلال مؤثل
فوق السماك الأعزل
ي العز منقطع القرين
فإلى العلا في نصره
هيا ورفعة قدره
إن العلا من أجره
ولنعم أجر العاملين