تخطَّ إلى المحتوى

ناع بكى ملأ البلاد أنينا

الكامل

٢١ بيت

الرثاء

ناع بكى ملأ البلاد أنينا

ينعى لمصر وللشآم أمينا

قدر أناخ بأمة في ابن لها

ذاقت به بر البنوة حينا

منذ الذي ثكلت ومن فجعت به

ثكلت فتى في المخلصين أمينا

أرأيت في الوادي لفقد أمينه

شعباىً يموج به الأسى محزونا

متلاحق العبرات يسكب أنفساً

ذابت فسالت أدمعاً وشئونا

لولا القضاء لرد عادية الردى

عنه وكان به عليه ضنينا

يخشى عليها أن تلين قناتها

للغامزين فلم يكن ليلينا

يمضي على الرأي المصون من الهوى

حتى يرى حق البلاد مصونا

ويهين دون الحق نفساً لم تكن

لولا معزة قومه لتهونا

ولربما أغضى العيون على القضى

يوماً ليفتح للحقوق عيونا

وروية في الغيب ينفذ ضوءها

حتى تبين سره المكنونا

لا تستكين وللمكاره صولة

تذر المقذف خاشعاً مسكينا

سل شعبه أيام تحجل حوله

نذر المنون ولا يخاف منونا

ومتانة في الدين يأبى ربها

في اللَه إلا أن يكون متينا

فوقاه صدق الدين فتنة معشر

تخذوا السفهاهة والجهالة دينا

قانونه القرآن في أحكامه

يرضي بها القرآن والقانونا

والعلم يرتفع العليم بنوره

عن أن يكون الجاهل المفتونا

يا ثاوي الرمس المبين جلاله

مازال نورك في الحياة مبينا

نهج سلكت به حللت مكرماً

في ظل ربك جنة وعيونا

للَه نفس في رضاه بذلتها

سمعاً وكنت لما تحب مهينا

نفس قضيت بها الحياة أمينةً

حلت مقاماً في النعيم أمينا