حبيبتي ليسَ هناكَ من ماءٍ
إلا ما أنتِ عليهِ
وقومي الآن إلى الهاتفِ
واتَّصِلي
بملائِكةِ الطرقاتِ
التي أَوصَلتني إليكِ
ولم أناِ اللقاءَ
ولم أخرج من بابِكِ
ولم أدخل…
اتَّصلي بملائِكةَ الطرقاتِ
واسأَليها
ماذا قُلتُ لها
حين كُنَّا في الطريقِ إليكِ
ماذا قلتُ؟
وبماذا حَلُمتُ؟
ومن هَذَياني
كيف أَيقظَتني أفاعي البحرِ؟
وكيفَ وَجدتُ نفسي
في ظلامِ الجهات
محفورًا كقبرٍ في الهواءِ
وتحتي ماءٌ قليلٌ
وكيفَ وجدتُ الأفاعي تخرجُ
من فَمِي
وتخرجُ من يدي
وتلتفُّ عليّ؟
وكيف أَخذت بعضُ الأفاعي
رأسي
ولم تَأخُذ أفاع أُخرى إلا الحياةَ؟
وكيف ظهرتِ وقتَها في حياتي
وأنا أَتعذبُّ على سريرِ ذلكَ الحُلمِ
وكيف طَويتِ الأفاعي على ذِراعيكِ
وأَقمتِني على الماءِ القليلِ
كسماءٍ مليئةٍ بالغيومِ؟
وكيف هيَّجتِ غُيومي
حتى إن البرقَ والرعدَ
تَعِبا من الضَّجيجِ؟