تخطَّ إلى المحتوى

أفي رسوم محل غير مسكون

البسيط

٥٧ بيت

المتفرقات

أَفي رُسومِ مَحَلٍّ غَيرِ مسكونِ

من ذي الأجارعِ كادَ الشَّوْقُ يُبْكِيني

قَفْرٍ عَفا غيرَ أَوتادٍ مُنبَّذَةٍ

ومُنْحَنٍ خُطَّ دُونَ السَّيْلِ مَدْفُونِ

وهامِدٍ كَسحيقِ الكُحْلِ مُلْتَبِدٍ

أَكْنافَ مَلْمُومَةٍ ابثاجها جُونِ

وهامِدٍ كَسحيقِ الكُحْلِ مُلْتَبِدٍ

أَكْنافَ مَلْمُومَةٍ اثْباجُها جُونِ

عَوَارِفٌ ذُلُلٌ أَمْسَتْ مُعَطَّلَةً

في منزلٍ ظَلَّ فيه الدَّمْعُ يَعْصِيني

وبالسُّقا وإِلى مَثْنَى قَرَاينهِ

رَسْمٌ به كانَ عهدُ الرَّبْرَبِ العِينِ

وبالسُّقا وإِلى مَقْصَى قَرَاينهِ

رَسْمٌ به كانَ عهدُ الرَّبْرَبِ العِينِ

أَيامَ سُعدَى هَوى نفسي ونِيقَتِها

مَنْ لامَ زَيَّنَها عِنْدي بِتَزْيينِ

للظَّبْيَةِ البِكْر عَيْناها وَتلْعَتُها

في حُسْنِ مُبْتَسَمٍ منها وعِرْنِينِ

تَنُوءُ مِنها إِذا قامتْ بمُرْدَفَةٍ

كأنَّها الغُرُّ من أنقاءِ مَعْرونِ

لا بُعْدُ سُعْدَى مريحي مِن جَوَى سَقَمٍ

يومًا ولا قُرْبُها إِنْ حُمَّ يَشْفِيني

أمستْ كأُمنيةٍ سُعْدَى مُلاوِذةً

كانتْ بها النفسُ أحيانًا تُمَنِّيني

إِذا الوُشاةُ لَحَوْا فيها عَصَيْتُهُمُ

وخِلْتُ أَنَّ بسُعْدى اللَّوْمُ يُغْريني

إِذا الوُشاةُ لَحَوْا فيها عَصَيتُهُمُ

وخِلْتُ أَنَّ بسُعْدى اليوم يغريني

وما اجتِنابُكَ مَنْ تَهوَى تُباعِدُهُ

ظُلمًا وتَهجُرُهُ حينًا إلى حينِ

وما اجتِنابُكَ مَنْ تَهوَى تُباعِدُهُ

حينًا وتَهجُرُهُ حينًا إلى حينِ

إِنِّي امْرُوءٌ لمْ يَخُنْ وُدِّي مُكاذَبةٌ

وَلَا الغِنَى حِفْظَ أَهْلِ الوُدِّ يُنْسِيني

وقد عَلِمتُ وما الإِسرافُ مِن خُلُقي

أنَّ الذي هو رِزقي سوفَ يأتيني

لقد علمت وما الإِسرافُ مِن خُلُقي

أنَّ الذي هو رِزقي سوفَ يأتيني

لقد علمت فما الاسراف في طمعي

أنَّ الذي هو رِزقي سوفَ يأتيني

لقد علمت وما الاسراف في طمع

أنَّ الذي هو رِزقي سوفَ يأتيني

وقد علمت وخير القول أصدقه

بان رزقي وان لم يأت يأتيني

وقد علمت وما الإسراف من خلقي

إن الذي هو رزقي سوف يأتيني

أََسْعَى له فَيُعَنِّيني تَطَلُّبُه

ولو قَعدتُ أتاني لا يُعَنِّيني

أَسْعَى له فَيُعَنِّيني تَطَلُّبُه

ولو جلست أتاني لا يُعَنِّيني

أَسْعَى له فَيُعَنِّيني تَطَلُّبُه

ولو صبرت أتاني لا يُعَنِّيني

أسعى إليه فيعييني تَطَلُّبُه

ولو قَعدتُ أتاني لا يُعنِّيني

أسعى إليه فيعييني تَطَلُّبُه

وإن قعدت أتاني لا يعنيني

وأنَّ حَظَّ امرئٍ غيري سَيَأخُذُهُ

لا بُدَّ لا بُدَّ أَنْ يَحْتازَهُ دُوني

كأن حظ امرئ غيري سأبلغه

لا بُدَّ لا بُدَّ أَنْ يَحْتازَهُ دُوني

وكل حظ امرئ دوني سيأخذه

لا بُدَّ لا بُدَّ أَنْ يَحْتازَهُ دُوني

فلن أُكَلِّفَ نفسي فوقَ طاقَتِها

حِرصًا أُقِيمُ به في مطعن الهُونِ

فلن أُكَلِّفَ نفسي فوقَ طاقَتِها

حِرصًا أُقِيمُ به في مَعْطِنِ الهُونِ

لا أركب الامر تزري بي عواقبه

ولا يعاب به عرضي ولا ديني

أَبَيْتُ ذلك رأيًا لَسْتُ قارِبَهُ

ولا مُعَرِّضَهُ عِرْضِي ولا دِيني

ِمَنْ كانَ من خَدَمِ الدُّنْيا أَشَتَّ به

حتَّى يُقالَ صحيحٌ مِثْلُ مَجنونِ

نُعالِجُ العيشَ أَطوارًا تَقَلُّبُهُ

فيه أَفانِينُ تُطْوَى عن أَفانِينِ

باليُسْرِ والعُسْرِ والأحداثُ مُعْرِضَةٌ

لا بُدَّ من شِدَّةٍ فيها ومِن لِيْنِ

حتى تَكِلَّ وتَلْقَى في تَطَرُّدِها

أطباقَ مُلهًى بها حَيْرانَ مَفْتُونِ

وَلَوْ تَخَفَّضَ لم يَنْقُضْ تَخَفُّضُهُ

مكتوبَ رزقٍ لهُ ما عاشَ مَضْمُونِ

فما امرؤٌ لم يُضِعْ دِينًا ولا حَسَبًا

بفَضْلِ مالٍ وقَى عِرْضًا بِمَغْبُونِ

ُكم مِنْ فَقيرٍ غَنيِّ النفس تَعْرِِفُه

ومن غَنيٍّ فقيرِ النفسِ مِسْكينِ

ومِنْ مُؤَاخٍ طوى كَشْحًا فقلتُ له

إِنَّ انطواءَكَ هذا عَنْكَ يَطْويني

ومن أخ لي طوى كَشْحًا فقلتُ له

ان انطواءك عني سوف يطويني

لا تَحْسِبَنَّ مؤاخاتِي مُقَصِّرَةً

ولا رِضاكَ وقد أَذْنَبْتَ يُرْضِيني

لا تَحْسِبَنَّ مواخاتي مُقَصِّرةً

ولا رِضاكَ وقد أَذْنَبْتَ يُرْضِيني

لا خَيْرَ عندَكَ في غَيْبٍ وفي حَضَرٍ

إِلا أَهاويلُ مِن خَلْطٍ وتلوينِ

لا خَيْرَ عندَكَ في غَيْبٍ وفي حَضَرٍ

إِلا أَهاويلُ من خَلْطٍ وتلويني

بِأَيِّ رأيِكَ في أمرٍ عُنِيتُ بهِ

وفضلِ مالِكَ يومًا كُنتَ تَكفيني

فليتَ شِعري وما أدري فَتُخْبِرُني

بأَيِّ قَرْضِي مِن الأيامِ تَجْزيني

أَبالذي كان مِنِّي مَرَّةً حَسَنًا

أَمْ بالقبيحِ وما أَقبَحْتُ ترمِيني

فَمَا حَفِظْتَ وَمَا أَحْسَنْتَ رِعْيَتَهُ

سِرًّا أَمِنْتَ عَلَيْهِ غَيْرَ مَأمُونِ

عَجْزًا عن الخَيرِ تلوِيه وتَمْطُلُهُ

بُخْلاً عليَّ بهِ والشرَّ تَقْضِيني

مَا كنتُ مِمَّنْ تُجاريني بَدِيهَتُهُ

ولا مِنَ الأمَدِ الأقصَى يُغالِيني

مَنَّتْكَ نَفْسُك أَمْرًا لا تُؤَلِّفُهُ

حتى تُؤَلِّفَ بين الضَّبِّ والنُّونِ

النُّونُ يَهْلِكُ في بَيْدَاءَ مُقْفِرَةٍ

والضَّبُّ يَهْلِكُ بينَ الماءِ والطينِ

ِلا تَغْضَبَنَّ فانِّي غيرُ مُعْتِبِه

مَنْ كنتُ أَولَيْتُهُ ما كانَ يُولِيني