تخطَّ إلى المحتوى

صب به ذهبت شجونه

الكامل

٤٥ بيت

المديح

صب به ذهبت شجونه

يكبي فتسعده جفونه

لو لم يطع أمر الصبا

في الحب ما ثقلت ديونه

ما زال بين ملاعب ال

آرام مذكاة عيونه

مستهدفاً لفتونه

جهلاً فحاق به فتونه

وتقاسمت آرام ذا

ك الربع مهجته وعينه

فغداً أسبراً في الغرا

م ووأسلمته له عيونه

يا هل درى ظبي الكنا

س ببعض ما يلقى رهينه

وبأن لي قلباً على

حكم الهوى غلقت رهونه

يمسي ويصبح في الحني

ن وليس ينفعه حنينه

لو شاء كتمان الصبا

بة أعربت عنها شئونه

يا قلب صن عهد الهوى

لا كان قلب لا يصونه

قسماً به أنا لا أخو

ن ذمامه أنا لا أخونه

أرأيت قبلى مغرماً

في حبه حنثت يمينه

إن المحب وإن نأى

فالحب مذهبه ودينه

حيا الحيا عهد الصبا

ذهبت لشاشته ولينه

أيام لا بعد يرو

عه ولا صد يشينه

أيام يخطر في القوا

م اللدن يزهاه جبينه

ما البان منه إذا ترن

نح بالدلال وما غصونه

ولواحظ تسبي العقو

ل بسحر أجفان تبينه

يا قاسياً فيما ملك

ت أما لقلبك من يلينه

لو كان يشفع عنده

ذل المحب له وهونه

الدهر بالإقبال قد مدت

لواصفه يمينه

رجل يزين مقامه

رتب الفخار كما تزينه

جاءت حسيناً رتبة

بسنائه قرت عيونه

نعم الفتى معلىً بنا

ء المجد ثابته مكينه

الباذخ الشرف الأغر

العز واضحه مبينه

ذو الفكر يسخر بالشها

ب المستضيء ويستهينه

للنيل منه مآثر

عن فيضها يجري معينه

لولا رجال النيل أع

وز كل مقتات طحينه

فاضت بهم نعماء وا

دي النيل وانبسطت غصونه

ولرب واد كاد يس

قط من مجاعته جنينه

يتطلعون إذا هفت

بيض الغمام بهم وجونه

ظمئين وابن النيل تج

ري فوق لجته سفينه

النيل شريان الحيا

ة بمصر ما عاشت تصونه

ورجاله أركانها

وإلى معارفهم ركونه

وحسين بحرهم الذي

تسقى جداولهم فنونه

وهم الحياض لعلمه

منوسبها تعلو شئونه

ما زال يرقب سعيه الن

نيل السعيد ويستبينه

حتى استبان به الصعي

د الخير وانكشفت دجونه

فله الأيادي الناطقا

ت بشكره أبداً تبينه

والناس خوف المحل كل

كاد يعروه جنونه

فهو الجدير بأن ينا

ل المجد منقطعاً قرينه

وبرقبة المتمايز ال

غراء مولاه يزينه

لا زال رب التاج مح

ميّاً بواديه عرينه

وينال غاية قصده

من أهل خدمته أمينه