بكت الحمام فهل لهن شجوني
وبكى الغمام فهل أمد شئوني
أعدى السحاب غرير دمعي مثلما
أعدى الحمائم لوعتي وحنيني
أو تسمع الورقاء هاجسة الأسى
في طي قلب بالشكاة ضنين
لا يابنات الأيك ما أنا بالذي
تحكين عنه أنة المحزون
لي شيمة تأبى علي شكايتي
غير الزمان ولو قطعن وتيني
تربت يدي إن كنت أرضى خلة
لم يرضها حسبي علي وديني
أو لم يكن صبر الكرام تقية
ألقى بها ريب الأسى فتقيني
أبني أبي صبراً علي ما ناب من
قدر جرى في غيبه المكنون
فالأمر يجري في الخليقة نافذا
ما بين كافٍ للقضاء ونون
ما للقريض إذا زجرت جواده
يأبى عليه وكان لا يعصنيني
ومن الحوادث ما يسد على الفتى
طرق القوافي فهو غير مبين
رضي الإله بما لقيت وإنما
أنا عبده فقضاؤه يرضيني