تخطَّ إلى المحتوى

أخي أدعوك من خلف اتقادي

غير معروف

٤٣ بيت

المتفرقات

أخي أدعوك من خلف اتقادي

و أبحث عن لقائك في رمادي

و ينطبق الحريق عليّ ... قبرا

فيمضغني و يعيى بازدرادي

و أحيا في انتظارك نصف ميت

ورائحة الردى مائي وزادي

و أرقب " فارس الآمال " حتّى

أخال إزاي حمحمة الجياد

و ترفعني إليك رؤى ذهولي

فتتكيء النجوم على وسادي

و أهوى عنك أصفع وجه حظّي

و أعطي كلّ " جنكيز " قيادي

و عاصفة الوعيد تهزّ حولي

يد " الحجاج " أو شدقي " زياد "

فتخفق منك في جدران كوخي

طيوف كالمصابيح الهوادي

فتشدو كلّ زاويه وركن

و يبدع عازف و يجيد شادي

و يلمع و هم خطوك في الروابي

فترقص كالجميلات الخرد

و يجمع جيرتي فرح التلاقي

و يختلط احتشاد باحتشاد

و يظما الشوق في عيني " سعيد "

فيندى الوعد من شفتي " سعاد "

و تعوي الريح تنثر وسوساتي

وريقات تحنّ إلى المد

و تخنق حلم جيراني و حلمي

و تسلب حيّنا صمت

و يحترق الطريق إليك شوقا

فتطفئه أعاصير العوادي

و تقبر فيه قافلة الأماني

و تردي الصوت في فم كلّ حادي

و يسأل هل تعود إلى حمانا ؟

فتسعد سمّر و يضيء نادي

مزارعنا إلى لقياك لهفى

و بيدرنا إلى الحصاد

أترحل تستفزّ الفجر حتّى

شققت دجاه ؟ تبت عن المعاد

أتأبى أن تعود ألا تلبّي

ندائي هل دريت من المنادي ؟

سؤال عنك يحفر كلّ تلّ

و يسبر عنك أغوار الوهاد

أفتّش عنك أطياف العشايا

و أهداب النسيمات الغوادي

و تنأى عن مدى ظني فأمضي

إليك على جناح من سهاد

و أهمس أين أنت ؟ و أيّ ترب

نما و اخضرّ من دمك الجواد

أيسألك النضال دما شهيدا

فتسقيه و أنت تموت صادي ؟

أجب حدّث فلم يخمدك قتل

فأنت الحيّ و القتلى الأعادي

أحسّك في براءه كلّ حيّ

صبيّ و أحسّ نبضك في الجماد

و أشتمّ اختلاج صداك حولي

يمنّيني و يعبق في فؤادي

فأدنو من نجيعك أصطليه

و أشعل من تلظّيه اعتقادي

أتسأل كيف جئت إليك إنّي

أفتّش في دمائك عن بلادي ؟

و أنضح من شذاها ذكرياتي

و أقبس من تحدّيها عنادي

أتأبى أن تجيب ؟ و من يحلّي

بغار النصر هامات الجلاد ؟

و هل أرتدّ عنك بلا رجاء ؟

يعاتبني و يخجلني ارتدادي ؟

أتدري أنّ خلف الطين شعبا

من الغربان يفخر بالسواد ؟

يموت توانيا و يعيش وهما

بلا سبب بلا أدنى مراد

يسير و لا يسير : يبيد عهدا

و يأكل جيفه العهد ... المباد

يبيع و يشتري بالغبن غبنا

و يجترّ الكساد إلى الكساد

و تهدي خطوة جثث كسالى

تفيق من الرقاد إلى الرقاد

تعيد تثاؤبا أو تبتديه

كأسمار العجائز في البوادي

" أعبد الله " كم يشقيك أنّا

ضحايا العجز أو صرعى التمادي ؟

أينبض في ثراك اشعب يوما

فتروق ربوة و يرفّ وادي

و تعتنق الأخوة و لتصافي

و يبتسم الوداد إلى الوداد

رحلت إليك أستجدي جوابا

و أستوحيك ملحمة الجهاد