يا بَسْمةَ العُمْرِ إنَّ الدَّهْرَ أَبْكَاكِ
الهَمُّ شَيَّنَهُ بادٍ بأشواكِ
باَتتْ مَوَاسِمكِ الثَّكْلَى مُلَبَّدةً
كما شتاءٍ طَوِيلٍ بينَ أفْلاكِ
لمْ تَرتَسِمْ ضحكةُ الأيَّامِ من أزَلٍ
وأنتِ عُنْواَنُها فِي الضَيْقِ أهْواكِ
إشْراَقَةٌ أنتِ مِثَل الشَّمسِ عاشقةٌ
شروُقَها... لا تُجِيبي الَّليلَ إيَّاكِ
إياَّك إنَّ الغُرُوبَ اليَومَ يأْسِرُنَا
كانّهُ الوَحْي آتٍ فيي المَدى البَاكي
لم نعْتَنقْ فِي الهوَى إلَّاكِ قِبْلَتَنا
وقُبْلةٌ رُسِمَت قد نَالَها الحاكي
يابسمةً حَقَنتْ فينا مَبَاهِجَها
لاشيئَ يُفْني لنا الأحْزانَ إلاَّكِ
إنَّا وهَذي صُرُوفٌ مثْلَ أُحْجِيةٍ
تشابكت في الحَنايا بين أشراكِ
جُزَّتْ مواسِمُنا والعمرُ ذا شَاكي
فدرةُ الدَّمعِ ساحتْ دون لُقْياك.
أيْناكِ يا دُرَّةَ الأفراحِ أيْناك؟
تراكِ ساهيةٌ والثُّقل مَضْناكِ
رميتُ ثُقلي عَسَى الأحْلامُ تَحمِلهُ
لولاكِ لا حظَّ بالألوانِ لولاكِ
كلَّ المَلا آهةّ تغَزُو عواقِبَهُ
فنفِّسِي عَنْهُ علَّ الثَغْرَ مَثْواكِ