ياعيدُ أقْبِلْ علينَا كاَلعُرسِ
نَنسَى بك الَهمَّ فالأوطانُ في حَبْسِ
أقبلْ لكيْ تَزرعَ الأفْراحَ في مُهجٍ
في كلِّ شبرٍ بأوْطانِي وخذْ يأسي
إملَأ كفُوفَ اليَتامَى بهجةً سُلِبَتْ
أبْوابهُم أوْصِدَتْ بالهَمِّ والبُؤسِ
احملْ هدَايا لأطفالٍ لكمْ صَرختْ
قلوبهم والوغَى فيهم كمَا الفأ
ياعيدُ جدِّدْ ثيابَ الرُّوح والنَّفْسِ
هديَة ًمن سِراج النَّجْمِ والشَّمسِ
تدنُو وشهرُ الصِّيامِ الغُرِّ مرْتحلٌ
كرامةٌ طُرِّزَتْ شهراً على الرأْسِ
أقبلْ أيا عيْدُ فالوجدانُ في جللٍٍ
تحيا وإيمانُها يُرْوَى منَ الأَمْسِ
إن النّوَاصِي بياضُ لوْنٍ قِبلتُها
نحو المَساجدِ في الدُّنياوللْقُدْسِ
ذي بَسمةُ الصَّومِ في العَلْيَاءِ لمعْتُها
تلألأتْ في الورىَ بالضَّيِّ في الغلَسِ
زُفْ صَوْمَنا جنَّة ًبالعفوِ منْ دنَس
ودقْ بُيوُتًا بها الأوكاَرُ كالرَّمْسٍُ
احمل لناَ الزَّهْوَ بالأرْواحِ نحْضُنه
والحبُّ شهرتُه يُتْلَى بلَا لُبْسَ
اهمسْ سلامًا فلرَّيحانِ ضَوْعَتُه
في كلِّ رَبْعٍ نسِيمٌ منه كمْ يُنسي
يُنسِي خُطوبَ الورى فينَا لكمْ نهَبَتْ
مِناَّ أمانًا وفجرُ النَّصرِ كالقَبَس