تخطَّ إلى المحتوى

قدح مهجتي وروحي قواف

غير معروف

٢٨ بيت

المتفرقات

قدحٌ مُهجتي، وروحي قواف

وأمانيَّ نشوةٌ في الضفافِ

وطعامي تقبيل ثغرٍ شهيٍّ

مثلَ كأسٍ رسمتِهِ يا سُلافي

فلياليَّ عاقراتٌ إذا لم

تَصِليها على احتضار العفاف

وطموحي على مياهِك ينسا

بُ نسيمًا، وفي نهارك غاف

يرفض الثلج طامحًا فيك أن يَصْ

طافَ نارًا تأجَّجت في شَغافي

كلُّ شيءٍ إذا ارتواك فراقٌ

موحشٌ كلُّ ذا الوجود خُرافي

كل سحرٍ يستشفعُ الحلمَ إغرا

ءَ التفاتي مولَّهٌ بالمنافي

كل أنشودةٍ تغازل سمعي

خرَسٌ يُنطق الربيعَ جفافي

تفقد الذكريات تأريخها المَنْ

حوتَ حتى في غفلة الأرهاف!!

لحظةٌ تلك لم تكن تعرف الوَجْ

دَ، ولا عاشرتْ هوى الأطياف

زحمتْ بامتدادها، شوق أيّا

مي وصاغتْ جناحها باختطافي

ومضت نشوةٌ تُدِلُّ على الدَّهْ

رِ، وتنسى احتراقها بلهافي

أفصحي بالقنوط أيتها الرَّقْ

دَةُ أفضي صحوًا بغفوِكِ خاف

لستُ بالناحتِ الضلوعَ من الصَّمْ

تِ، ولا واهبِ السَّما أوصافي

لست بالمُرْكِبِ الشواطئ سُفْني!

لست بالمسكنِ البحارَ الفيافي

[لستُني] هائمًا على شفق العَيْ

نِ المندّاة باحمرار السوافي

أفصحي فالنجومُ يشهدنَ أعما

قَكِ لا تكتمي حنينَ المرافي

أنا أرتادها فبوحي خَيالا

تي، وأجري على دمي للضفاف

هذه يقظةٌ؟ وذاك هجوعٌ

سكِر السرُّ من سراب التجافي

أتلعْثَمْتَ أيها الغدُ عن يَوْ

مي؟، وقادتْك عن ظلال التصافي

قهقهاتُ السحاب في مَسْمعِ الأُفْ

قِ، ونَشْجُ الرياح في الصفصاف

وارتحال الطيور عن كل غصنٍ

وَشَّحتْه الثلوج عُريَ الجفاف

واعتزالُ الطبيعةِ الحلوةِ الحَسْ

ناءِ عن كل منبعٍ رفّاف

أم تُراني فقدتُ وجهيَ فاستغ

ربتَ مني ولذتَ دون هُتافي؟

أم ترى غيَّرتْ طبائعَكَ الخُضْ

رَ تراتيلُ غيبتي، وانصرافي

عن أماسيكَ وهي تفتَتِح السِّحْ

رَ المُنَدَّى في عالم الأطياف

أم تناسيتَني؟ وإطلالة البُعْ

دِ انطفاءُ احتراقِ شوقٍ صاف؟

أم تظاهرتَ بالتناسي لكي أطْ

مُرَ حتى المماتِ عنك طوافي؟