مللنا الخوف من علج ووغدِ
مللنا الصمت يا أبناء جدّي
أما آن النفير لكل عزّ
أما آن الوثوب لكل مجدِ
أما آن التوحد في صفوفٍ
أما آن التراصفُ مثل سَدِّ
سئمنا الجاهلية فاتركوها
منتنة فسيروا سير فردِ
ولا تفخرْ بغزَّةَ أو دمشقًا
طرابلسًا ولا بتراب نَجْدِ
ولا تفخر بأنك من نميرٍ
ولا عبسٍ ولا من آل مَعْدِ
بل الفخر الذي لا عيب فيهِ
رجال فوق ظهر الخيل ترْدي
يدكون الحصون بغير خوفٍ
لأجل الله لا من أجل عبدِ
همُ الرعب الذي لا ريب فيهِ
أسود الله أرسلهم لوعدِ
همُ الطوفان يجرف كل خبثٍ
هم الإعصارُ يقذفُ كل رعدِ
كفى صبرًا على الطغيان حتى
غدا الطغيان محشوًا بجلدي
وأتعبني وأتعب كل حرٍّ
زبانيةٌ بأرضي دون عدِّ
كلابٌ يشترون بعزّ قومي
مذلةَ أمتي وبكل ودِّ
لقد باعوا الكرامة منذ عهدٍ
وباعونا لقردٍ وابن قردِ
متى الطوفان يبترُ كل أفعى
لها سمٌ يُمزقُ كل عهدِ