وَصْلُ الحبيب وقُرْبُهُ والمَبْسَمُ
أم نَظْرةٌ من مُقلةٍ تَتَكَلَّمُ
أم نَفْحةٌ من جيدهِ أم لمسةٌ
أم وَرْدُ خدٍّ أم شِفاهٌ عَنْدَمُ
تلك الأماني والرؤى أَأُصيبُها
أم سوف أبقى للنهايةِ أحْلُمُ
قالوا الزمانُ لقد مضى فإلى متى
تبقى تجوبُ عوالماً ما تَسأمُ
أَتْعَبتَ موجَ البحر فَارْحَمْ مَوجهُ
والريحُ تَسعى في هواكَ وتَهْرمُ
قد حَدَّثوني بالهوى وجحيمهِ
حتى كأن الحبَ منه جهنمُ
يا ليتَ ناركَ أو سعيركَ في دمي
يا ليتَ قلبي بالهوى يتضرمُ
أَسْلَمتُ نفسي يا حبيبي فلتكنْ
روحي لأجلك والجوارحُ والدمُ
أَتَشُقُّ لي سَمْعاً لعلي أَسمعُم
اللحنَ الذي قد تِقْتُهُ يَترنمُ
أَتَشُقُّ لي بَصرا لعلي أُبْصرُم
الوجهَ الذي قد كنتُ دوما أرسمُ
أَمسِكْ يميني سوف أُزهرُ بعدها
قَبِّل شفاهي سوف يَنمو البرعمُ
قد جئت نارك يا حبيبي طائعا
فلأحترقْ نار الهوى لا تؤلمُ
ما جُنَّ عُشاقٌ ولا لم يعقلوا
ما الأمر إلا أنهم لم يفهموا
ما سره ما لغزه ما شأنه
من عهد آدمَ طلسمٌ لا يُعْلَمُ
من لم يُمِتْهُ الحب يوما صخرةٌ
من لم يَلِدْهُ الحب يوما مٌعْدَمُ
يا من بحسنك لم تزل متسترا
هل من شروق من عيونك يَقْدُمُ
فَرْعٌ كأنَّ الشمس بَعضُ شُعاعهِ
وَجهٌ تَعجُّ بوجنتيه الأَنجُمُ