طال النوى حتى النوى أدماني
وذرفت دمعًا من ذُرى أشجاني
وبكيتُ شوقًا من شقوق جوانحي
من كان روحي ها هنا وكياني
أين الذي يشفي بنظرة مقلةٍ
وبمقلةٍ من تربتي أحياني
أين الذي قد كنت أكتم حبّه
حتى غدا في الكون كالكتمانِ
حتى غدا في الروح مثل سحابةٍ
هطلت بكل اليأس والأحزانِ
حتى غدوت أحب كل غمامةٍ
وأحب صوت الرعد في الآذانِ
وعشقت مرأى البرق في ملكوته
وعشقت أعتى الموج في الخلجانِ
يا ويح قلبٍ قد تنعَّم في الهوى
حتى هوى كالنجم في الأكوانِ
كيف النجاة ولا نهاية تُرتجى
في برزخ المجهول والنسيانِ
إن كنت تذكر من أنا فسأهتدي
يومًا لذاك الكوكب النوراني
وجميل وجهك إن وجهك مَشرقي
وجّهت نحوك خافقي وبناني
وشعاع شمسك في المجرة ذِكرُه
وسناك يُشعل جذوة الوجدانِ
قد بِنْتَ عني غير أنك لم تزل
تبني وتعلي داخلي بنياني