1 صوت الحاء
حزَّ في حافةِ سقفٍ أجْردٍ ،
حرفٌ بحنجرةِ المُغنيِّ ينطحُ .
ما حلَّ في إسمِ الحَبيب لأنهُ حُلوٌ ،
ولكن... للحبيبِ جوارحُ .
وخطيبُنا جَفَّ الكلامُ بحلقِهِ ،
وأمام كل عبارةٍ يتنحنحُ.
يحتدُّ بالتجريح ، بالترهيب،
يُوصي الناس أن لايفرحوا.
فتحشْرَجَتْ نبراتُهُ في بحَّةٍ ،
حجرٌ على حجرٍ مَضَى يتزحزحُ .
وأتى فحيحاً خارجاً ، من لَحدهِ ،
كطحين طاحونٍ بحلقٍ يَجرحُ .
2صورة
أَلمِي ، ..جُنحُ غرابٍ ، فوق رأسي يَمْرحُ.
قلمي ، حُفنُ ترابٍ ، من جداري ينسِحُ.
وَدمِي قوسُ زنادٍ ، في وريدي يقدحُ.
وَطنِي ضمَّد أوراقاً .. جراحاً … يفتحُ.
شادَ أحلاماً كبارًا ، وسراباُ... يَرْبَحُ.
3ظل ( لوحات )
ذلك الرُّمحُ الذي أوقدَ رفضاً، وارتَمَى ،
فانتفضتْ مقبرةٌ تنتطحُ .
يلفظ ُالنَّفْسَ، وخلفَ الباب يحتدُّ بعيرٌ ببعيرٍ ،
حجرٌ في حجر ٍ ينقدحُ .
غاَبة ٌ، وافتَرَستْ حارِسَها ،
أشواكها، أظفارُها ،
تغزو بها ، تفتتحُ .
عَطَشٌ ، سارَ جِراحاً ،
وضُحىً ، فوق سرابٍ يكدحُ.
جَبَلٌ ، واحترقت أعشابُهُ ، أحجارُهُ ،
تلمعُ في ليلِ عُيونٍ تقدحُ .
وطنٌ ، وانطفأت آمالهُ ،
أحلامهُ ، تُسرقُ جهراً ،
وهي من ضوء المآقي ، أوضحُ.
حائطٌ يهوِيِ، وأحجارُ التآكلِ،
رممّت أشكالَها،
وانطلقتْ ، ألسنةً تقترحُ.
ورمادٌ بشريٌ صلِفٌ ،
شَارَ على الناسِ، اركضوا ، فانبطَحُوا.
ما الذي تفعلهُ، إن كنتَ ذا حسٍّ رفيعٍ ،
والمغنىِّ ، وقِح ُ 0
ما الذي تأمُلُ، إنْ كانَ طريق العيشِ، ذلٌّ،
ودليل الركبِ ، وغدٌ ، بَجِحُ 0
هذهِ الأوثانُ طالتْ،واستطالتْ،
رمّمتْ أشكالَهَا ، وانصرفت تصْطَلِحُ.
شحذت أطرافها ، وانتحلت أوصافها ،
وانطلقت ألسنةً تقترحُ .
كَّفةٌ تصْفعُ ، يَبِني خِنْجَرٌ أحلامَهُ الكبرى ،
وأفواهٌ وأقلامٌ ،أتت تمتَدِحُ .
جآءتِ الفئرانُ بالفخِّ ،
وصاغتْ حافراً ، في قدمٍ لا يجمَحُ .
نجمةُ الأكتافِ سَالتْ ، وتدَّلتْ ،
بلسانٍ قَبَلِيٍّ يشطحُ .
حصرَتْ زاويةُ العين ، سَوَداً ، حَوَلاً ،
في عُملةٍ كالحةٍ لا تربحُ.
فمتى ينتقضُ الجرحُ ،
متى تنصهرُ الأسنانُ،
في المشطِ ،
وتمضي حَرْبَةً تكتسحُ .
ومتى يغتسل الحُلمُ بماء الوردِ ،
يأتي قمرَ الحُبَّ .. ويهوي ،
وارداً في الماءِ،
… يلهُو … يَسبَحُ .؟؟