مَآ أَقْسَى القَلْبَ لَمَّا صَارَ مِنْ حَجَرٍ،
وَمَا أَشَدَّ جِرَاحَاً ظَلَّتِ الأَثَرَا.
وَكَمْ حَبِيبٍ أَتَانِي لَيْسَ يَلْتَفِتُ،
وَالنَّبْضُ فِي الصَّدْرِ لَا يَهْفُو وَلَا شَعَرَا.
تَسْقِي الكَرَامَةَ سُمَّاً فِي كُؤُوسِ هَوًى،
حَتَّى غَدَتْ فِي دَمِي حَسْرَاتُهَا انْفَجَرَا.
أَيْنَ الحَنَانُ الَّذِي كُنَّا نَلُوذُ بِهِ؟
أَيْنَ الوِدَادُ؟ مَضَى لَا يَتْرُكُ الخَبَرَا.
يَا قَاسِياً لِلْفُؤَادِ القَسْوَةُ قَدْ سُطِرَا،
لَنْ تَجْنِيَ الوُدَّ مَا دَامَ القَلْبُ قَدْ هَجَرَا.
وَأَنْتَ فِي غَفْلَةٍ تَمْشِي عَلَى أَلَمِي،
تَظُنُّ أَنَّكَ لَمْ تَجْرَحْ وَلَمْ تَضُرَا.
وَيْلٌ لِمَنْ جَاءَ بِالأَفْعَالِ قَاسِيَةً،
مَا عَادَ يُخْفِي قَنَاعَاً خَلْفَهُ ضَرَرَا.
فَالقَسْوَةُ الدَّاءُ لَا يُمْحَى بِدَمْعِ فَتَىً،
بَلْ كُلَّمَا زَادَ دَمْعَاً زَادَ مُضْطَرَرَا.
ذِكْرَى الجَمِيلِ الَّذِي كُنَّا نُلازِمُهُ،
صَارَتْ رَمَاداً وَفِي الأَشْوَاقِ مُنْتَشَرَا.
يَا لَيْتَ قَلْبَكَ مَا قَدْ لَابِسَاً صَفَرَا،
مِنَ الجُمُودِ قَبْلَ المَوْتِ وَانْدَثَرَا.
وَلَوْ رَأَيْتَ ضُلُوعِي كَيْفَ تَحْمِلُنِي،
لَعُدْتَ مُنْكَسِرَاً تَشْكُو لِمَنْ صَبَرَا.
فَالصَّبْرُ عِنْدِي وَعِنْدَ الحُزْنِ مَلْحَمَةٌ،
أَحْيَا بِهَا كُلَّمَا نَادَى الأَسَى وَحَضَرَا.
ل: رجب أحمد عيسى
؟ المُلَخَّصُ الفَنِّيُّ
اسم القصيدة: أثر الجراح.
عدد الأبيات: 12 بيتاً.
البحر: البسيط.
القافية والروي: الراء المفتوحة الممدودة بالألف (رَا).