قيلَ في القدس حَلْكةٌ وارْبِدادُ
وعلى مفرق الصباح سوادُ
وادِّعاءُ المعاد في القدس زورًا
كيف في قدسنا يكون المعاد
إنما القدس للبراق وللمه
دِ، وللعُرْب عمَّروا ثم شادوا
والتراب الأسيرُ إرْثٌ سَنَفْدي
هِ، فيرضَى الآباء والأجداد
هي قدس الآلام يحرقها الجُر
حُ، وتدمي تخومَها الأوتاد
لا تلُمْني إذا نذرتُ دمائي
إنما الأرض بالدما تُسْتَعاد
وغدًا عندما تميد الرواسي
ستراهم مع الرواسيَ مادوا
يا فلسطينُ كم نعتْكِ القوافي
من أناسٍ تحدثوا وأجادوا
فُطِرتْ دونك القلوب طويلاً
ورثاك النسَّاك والزهاد
لم تُعِدْكِ الأبياتُ والحُلَلُ الزُّهْ
رُ تُوَشَّى ولم يُعدك الحِداد
إنها الثورة الْعَوَان شعاري
والفدائيُّ نورُها الوقَّاد
لستُ أبكي على الشهيد إذا يق
ضي عزيرًا، فموتُه الميلاد
لست أبكيه، تغضب النار إن تُطْ
فأْ بدمعي، وقد يثور الرماد
لستُ أبكيه، فالبطولةُ لا تُبْ
كى ولكنها المُنَى والمراد
ربما بات في غدٍ هدفَ السه
مِ، فيُردَى بسهمه الصيَّاد
ربما انقاد للطغاة كرامٌ
ثم ذلُّوا تبدَّل المُنْقاد
إن يدُمْ صبرُنا الجريحُ طويلاً
عَقِبَ الجوعِ تَنتخي الآساد