لقوافل الآتين من بعدي
يتسابقون لمنهل الخُلْدِ
للأم تُقْتَل وهي صامدةٌ
ورضيعُها ما زال في المهْد
لمواسمٍ خضراء قد سُرِقَتْ
للغار، للزيتون، للورد
للرمل في سيناءَ أرسلُها
للقدس، للجولان، لِلَّدّ
لبيكَ إذ ألقاك يا وطني
لبيك من قلبي، ومن زَنْدي
السارقون الشَّهْدَ هل علموا
بمرارة الزقُّوم في شهدي
عشرون، تزرع في مواسمنا
مرَّ الأسَى، وضراوةِ الحقد
عشرون، تأكل من كرامتنا
حتى النزيفِ، صلافَةُ الوغْد
عشرون نخطب في مآتمنا
أكَذا تُعَرَّى ثورةُ الأسْد؟
الرعدُ جُرِّدَ من عناصره
لم يبق غير الصوت في الرعد
سأراود المجهول عاصفةً
مِصْداقةَ الإقدام والوعد
رُدّي على إشفاق مَنْ سقطوا
ما يقتضي التحرير من رَدّ
من أجل آمالي وشرنقةٍ
تترقبُ الإزهارَ من زندي
من أجل ثانيتين من عمْري
لن أخلف الأوطانَ في عهد
تتعايش الأحقاد في دمنا
كتعايش الأشواك والوَرْد
عشرونَ أيدينا مكبّلةٌ
واليوم تَكْسِرُ طوقَها الأيدي