تخطَّ إلى المحتوى

طوقوها قلائدا وعقودا

غير معروف

٢٤ بيت

المتفرقات

طَوِّقوها قلائدًا وعُقودا

واملؤوها مواكبًا وبنودا

أشرقت طلعةُ الحبيبِ، فحيّوا

في خشوعٍ، جلالها المودودا

ظلّ هذا الزمان نحسًا، فلمّا

حاز ميلادَه، تجلّى سُعودا

وأناف البيتُ العتيق على الشَّمْ

سِ، وأرخى من الفَخَار بُرودا

أقبل الروح والملائك يسعَو

نَ، سراعًا، يستقبلون الوليدا

وشدا الطير في الجزيرة بِشْرًا

فاستهلّت تَهائمًا ونُجودا

ومشى الخوف في المدائن فارتجْ

جَ بناءٌ، كان المَشِيدَ الوطيدا

نبأُ الحقّ أفزعتْ رابضَ البَأْ

سِ، فأمسى مروَّعًا رِعديدا

دبَّ فيما بنى الفناء سريعًا

حين وافى مَنْ سوف يبني الخلودا

بسمةُ المولد الشريف أنارت

حاكمًا مظلمًا، وأحيت وجودا

نفحةٌ أنعش البوادي شذاها

فاستحالت خمائلاً وورودا

لفتَ العالمين منها رُواءٌ

لم يكن في سمائها معهودا

أدرك الفيلُ بالغريزة معنًى

كان عند الفَيّال معنًى بعيدا

حاد - لما رأى الجلالَ - عن البَيْ

تِ، ولولاه لم يكن ليحيدا

آيةٌ للوليد علَّمتِ العُجْ

مَ، فراحت تُعظِّم المولودا

لو تسنّى لها شهودُ سناه

لترامت على ثراه سجودا

يا أجلَّ الأنام، مولدك الفذْ

ذُ أفاد الوجودَ روحًا جديدا

أعيتِ الفلسفات دون مداه

بعدما أنضتِ القوى والجهودا

فرّقتْ في الحياة، فاختلفَ النّا

سُ، وأوليتَ قومك التوحيدا

شرعةٌ كلها السداد، ودِينٌ

أنصفَ الناسَ سيّدًا ومَسودا

خسرَ الدينَ والحياة جميعًا

وطنٌ لم يعش بطه سعيدا

يا نبيّاً جرى بمولده الكَوْ

نُ سرورًا، وبهجةً ونشيدا

صدقَ العزمُ في مديحك، لكنْ

قلَّ وجدي، فما أجدتُ قصيدا

لا تَكِلْني إلى قصوري، وكن لي

يومَ تُعطى مقامك المحمودا